“متولي” يسكت الأفواه ويطرق باب المنتخب الوطني بقوة

محسن متولي أو محبوب جماهير الرجاء، اللاعب الذي كسب عشق الصغير قبل الكبير، اللاعب الذي دخل قلوب الجماهير الرجاوية بسرعة قياسية مثل السهم، من أول مباراة خاضها بقميص الرجاء، والجماهير تتغنى باسمه، اللاعب الذي ساهم بشكل كبير في قهر كبار الأندية الإفريقية والعالمية.

لاأحد من الجماهير الرجاوية أو المغربية ينسى ما قدمه محسن متولي خلال كأس العالم للأندية، حيث ساهم بشكل كبير في الإطاحة بأكبر الأندية العالمية وتأهل الرجاء للنهائي، كما كان وراء إدخال الفرحة إلى قلوب الجماهير الرجاوية، وإخراج المغاربة عامة إلى الشوارع تتغنى بإسمه 《 منيرو ماينساو متولي وهاد الجيل 》، نعم لا يمكن للفريق البرازيلي بنجمهم العالمي “رونالدينهو” نسيان الإقصاء المر من كاس العالم للأندية على يد أصدقاء متولي.

عاد متولي لفريقه الأم الرجاء الرياضي من جديد، في الإنتقالات الصيفية الماضية، بعد سنوات طويلة من الإحتراف في الدوريات الخليجية، وأسكت جميع الأفواه بالأداء الكبير الذي يبصم عليه، كما فاجأ متتبعي الشأن الكروي المغربي بالجاهزية البدنية والتقنية، على الرغم من الفترة الطويلة التي قضاها بالدوري القطري المعروف بقلة التنافسية مقارنة مع باقي دوريات بلدان شمال إفريقيا، وكذب مقولة “الدوريات الخليجية مقبرة النجوم”.

ونجح محسن متولي قائد فريق الرجاء الرياضي، منذ عودته للقلعة الخضراء، في إمداد زملاءه بتمريرات دقيقة، بالإضافة إلى تسجيله لأهداف حاسمة، حيث تمكن قائد النسور من تسجيل 5 أهداف، وإعطاء 3 تمريرات حاسمة، من أصل 6 مباريات خاضها مع الفريق الأخضر هذا الموسم، كما قاد القلعة الخضراء لبلوغ مرحلة دور مجموعات عصبة الأبطال الإفريقية أمام النصر الليبي بعد غياب دام لثمان سنوات.

المفارقة الغريبة أنها المرة الثانية التي يساهم فيها عميد الرجاء الرياضي محسن متولي بشكل كبير في تأهل النسور لدور المجموعات، إذ سبق له وأن سجل ضربة جزاء حاسمة في الدقيقة الأخيرة أمام أسيك ميموزا الإيفواري في دور ثمن النهائي والمؤهل آنذاك لدور الربع بنظام المجموعتين موسم 2010/2011.

ورغم موهبة اللاعب الكبيرة وتقنياته البدنية والفنية طيلة السنوات الماضية سواء مع الرجاء أو النوادي القطرية، إلا أنه لم يشارك في أي تظاهرة قارية أو عالمية مع المنتخب الوطني للكبار، باستثناء استدعائه لكأس إفريقيا للمحليين سنة 2014 من طرف الإطار الوطني حسن بنعبيشة، والتي نظمت بجنوب إفريقيا إذ عرفت تألقا لافتا لمتولي خاصة أمام المنتخب النيجيري في دور الربع رغم الخسارة المفاجئة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، حيث سجل هدفين رائعين.

ومنذ عودة “المش” كما يحلو للجماهير الرجاوية مناداته، إلى أحضان فريقه الأم، وهو يبصم على أداء رائع ويقدم لوحات فنية في جميع الإستحقاقات الوطنية والقارية، ويحمل عبء الرجاء الرياضي فوق أكتافه، الأمر الذي دفع عشاق ومحبي الرجاء الرياضي للتساؤل عن سبب عدم المناداة عليه للمنتخب الوطني المغربي، خاصة بعد الجاهزية البدنية والتقنية التي أبان عليها منذ إنطلاق الموسم، كما تساءلت الجماهير عن المعايير التي يتبعها الناخب الوطني للمناداة على اللاعبين من أجل حمل القميص الوطني، في ظل التألق الذي يبصم عليه هذا الموسم.

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل سينجح متولي في كسب ثقة الناخب الوطني البوسني وحيد خاليلوزيتش، أو على الأقل المناداة عليه للمنتخب المحلي من طرف الإطار الوطني حسين عموتة، أم هناك أسباب خفية لايعلمها الجماهير المغربية، تقف حاجزا أمام المناداة على محسن متوالي للمنتخب الوطني المغربي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.