الحداوي والكرة الشاطئية.. حقيقة العشق بعيدا عن المزايدات والمغالطات

تمكن المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم الشاطئية من تحقيق فوز مهم و معنوي على المنتخب
الإماراتي بأربعة أهداف لهدف واحد تناوب على تسجيلها كل من نسيم الحداوي بهدفين وإبراهيم أبغلي وسامي يازال بهدف واحد مع تضييع ضربة جزاء لصالح النخبة الوطنية و تسيد المنتخب لجل أطوار المباراة في الألعاب العالمية الشاطئية التي إحتضنتها قطر.

وقد أوقعت قرعة دور المجموعات منتخبنا الوطني في مجموعة جد صعبة فإلى جانب المنتخب
البرازيلي الذي له باع طويل في اللعبة و الحائزعلى 15 مرة على كأس العالم تواجد المنتخب
السويسري بطل أوربا عدة مرات و مشاركات عدة في كأس العالم و لديه بطولة على مدارالسنة بقسمين الأول و الثاني و المنتخب الإماراتي وصيف بطل آسيا و لديه بطولة محلية تظم لاعبين دوليين أجانب و جل هذه المنتخبات مؤهلة لخوض غمار كأس العالم التي ستجرى أطوارها في الباراغواي شهر دجنبر لهذه السنة.
و قد عانى المنتخب الوطني من عدة غيابات وازنة في آخر لحظة لعدة أسباب من بينها غياب الحارس الرسمي للنخبة ياسر أباضة لالتزامه مع فريق الراسينغ البيضاوي و علي لخديم لالتزامه مع فريق الجمعية السلاوية و اللاعبين أنس الحداوي و كمال المحروق بسبب الإصابة و إشراك لاعبين شباب لأول مرة..

و قد أنهى أسود الشاطئ هذه التظاهرة العالمية في المركز الثالت في مجموعته وكسب من خلالها عدة نقاط تحسن من ترتيبه في سبورة الترتيب العالمي وربح لاعبين جدد كانوا في الموعد رغم أول مشاركة في بطولة عالمية من هذا الحجم.

المنتخب الشاطئي له تصنيف جيد في الفيفا خلال الشهرين الماضيين حيث إحتل المركز 17 عالميا و 2 إفريقيا ما يلزمنا بطولات في العصب أو بطولات جهوية أووطنية لنشر اللعبة في مملكتا حتى يكثر عدد الممارسين وتتقوى الفرق ومنها يزداد عدد الممارسين و يكون الخلف في العناصر الوطنية وأيضا خلق بطولات في العصب لفرق الأمل و أقل من 19 سنة.
ويبقى مصطفى الحداوي مكافحا ومناضلا من أجل أن يصل المنتخب الشاطئي لأعلى المستويات بعد أن كانت الولادة عسيرة في غياب بطولة وطنية، والواقع ما يحققه المنتخب الشاطئي هو أشبه بالمعجزة، ولعل الظروف التي يتم فيها تهييء المنتخب فيها الكثير من المعاناة ، مع العلم أنه للتاريخ يظل مصطفى الحداوي هو مؤسس الفريق الوطني للكرة الشاطئية في غياب أي دعم من أي جهة، بل كان هو المحتضن من ماله الخاص، حتى أصبح هذا الفريق يمثل الكرة المغربية على المستوى العالمي، بحكم العلاقات التي تربط الحداوي بالعديد من المهتمين بهذا النوع الرياضي، حتى أصبح لنا موعد عالمي وسنوي بالمغرب والذي يدخل ضمن أجندة الفيفا، ويخضع للتنقيط والذي ينظم كل مرة في مدينة معينة، بداية بالجديدة، وثانيا بأكادير، والواقع هذه التظاهرة أصبحت منخرطة في تلميع صورة بلادنا من قبل المنتخبات المشاركة والضيوف والمساهمة في الرفع من شأن السياحة ببلادنا.

ولتوضيح الحقيقة بخصوص إستفادة المنتخب الشاطئي من مكان بشاطئ عين الدياب بالدارالبيضاء، وبالضبط الباب 14 فإن الحقيقة تقول بأن مجلس المدينة والمياه والغابات تم تمكين الحداوي لإستغلال هذا الفضاء من قبل المنتخب الشاطئي، والحقيقة أيضا الحداوي ومن ماله الخاص قام بتنظيف المكان الذي كان مملوءا ب “الشوك” وقام بتجهيزه وتهيئته حتى أنه فتحه لباقي الجمعيات المهتمة بهذا النوع الرياضي، وللعائلات للمارسة به بالمجان والحارس شاهد على هذا الكلام.

الحقيقة تقول بأن الذي يطلق كلاما غير صحيح عليه تحري الحقيقة من مصدرها، والحقيقة تقول أيضا بأن الحداوي العاشق الولهان لهذه اللعبة لا أغراض له منها لا مادية ولا ذاتية، يكفيه فخرا أنه كان من أساطير الكرة الوطنية شرف المغرب في كثير من المحطات الإفريقية والعالمية وشهد على إنجازات الأسود وقادهم لكثير من الإبهارات، هذه هي الحقيقة ولا ننسى تألقه في كل ملاعب العالم في عالم الإحتراف.

الحداوي لك منا تقديرا خاصا وإعتزازا لتاريخك الكروي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.