“نخل كهربائي” يثير الجدل في سيدي مومن

على بعد ساعات قليلة من الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء، وضع مجلس مقاطعة سيدي مومن مجسمات لنخل مضيئ باللون الأخضر والأحمر، بعدد من المدارات والشوارع والمساحات الخضراء.

الإشتغال على هذه المجسمات المضيئة تواصل ليلا ونهارا من أجل أن تكون جاهزة لذكرى المسيرة الخضراء، وقد تمت الاستعانة بفريق من التقنيين من الشركة التي نالت هذه الصفقة، لكن هذه الالتفاثة الراقية لاقت استحسان البعض، واعتبرها بادرة محمودة تستحق التنويه والتقدير، في حين عارضها الفريق الثاني، بعلة أن هناك أولويات وجب التركيز عليها، عوض الانشغال بالكماليات في أشغال تدخل في هدر المال العام، والإنشغال عن الضروريات.

فؤاد حقيقة، المستشار الجماعي بمقاطعة سيدي مومن، اعتبر أن هاته المجسمات جائت احتفاءا بذكرى المسيرة الخضراء المضفرة، وتتويجا لأشغال سابقة عرفتها تلك المناطق من تقوية الإنارة العمومية، وإعادة تهيئة الشوارع والمساحات الخضراء المحيطة بها لإضفاء لمسات فنية لم تألفها ساكنة المنطقة، التي كانت ضحية مقاربات إسمنتية.

وأضاف المستشار الجماعي، أن المبادرة احترمت قانون الصفقات العمومية، بالنسبة للشركة التي نالت صفقة تزيين شوارع ومدارات سيدي مومن.

في الجانب الآخر ممن يعارض هذه الاشغال، يوسف سميهرو الناشط السياسي والجمعوي، معتبرا أنها هدر المال العام، الذي يجب استغلاله في عدد من الضروريات.

وحسب الناشط السياسي، فإن المواطن المومني، كان ينتظر ان يقوم المجلس الجماعي لمقاطعة سيدي مومن بالاستجابة لانتقاداتهم بخصوص الحالة المزرية وسوء التدبير الذي يعرفه قطاع النظافة وضغف الانارة العمومية وانعدامها بمجموعة من الاحياء والازقة، وفي الوقت التي لا يعرف الى حدود الساعة مصير حصة سيدي مومن من برنامج شجرة لكل اسرة الممول من البنك الدولي والاختلالات التي عرفها، نجد ان مجلس المقاطعة يقوم بهدر المال العام في مبادرات تزيينية، لا تجيب عن الاشكالات الكبرى التي عرفتها ومازالت تعرفها المنطقة.

بين الفريقين هناك فريق مع هذه الالتفاثة الفريدة من نوعها، لتحسين ظروف العيش بهذه اامقاطعة، شريطة أن تحترم هذه المجسمات خصوصية المنطقة، وأن لا تزيد في الفاتورة الطاقة الكهربائية، وأن للمواطن المومني الحق في فضاءات بالمعايير المعتمدة بالمناطق الراقية لمدينة الدار البيضاء، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.