في غمرة الاحتفالات بذكرى عيد المسيرة الخضراء.. وضع حجر الأساس لكلية الطب واعطاء الإنطلاقة للتكوين بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية

أشرف يوم أمس الأربعاء وفد رسمي يقوده وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي، ووالي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، ورئيس المجلس الجماعي للعيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، ورئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء سيدي حمدي ولد الرشيد، وبحضور شخصيات مدنية وأمنية وعسكرية وأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية، على انطلاق الاحتفالات المخلدة للذكرى الرابعة والاربعين للمسيرة الخضراء.
البداية كانت من ساحة المشور السعيد، أين تم الوقوف  هناك لتحية العلم الوطني، وذلك قبل أن ينتقل الوفد الى الجهة الشرقية من مدينة العيون، لوضع الحجر الأساس لبناء كلية الطب هناك، كما قدمت للوفد الشروحات حول الاشغال المنجزة والمرافق التي يتضمنها هذا المشروع الضخم، الذي سيكون له تأثير كبير على التنمية، حيث ستكون كلية الطب بالعيون الثانية بالجنوب، بعد كلية الطب بمدينة أكادير التابعة لجامعة ابن زهر.
هذه المعلمة العلمية الهامة التي سيتم تشييدها على مساحة تقدر ب 2227 متر مربع، تضم 4 مدرجات بسعة 300 مقعدا لكل واحد منها، و16 مختبرا للدروس التطبيقية، و6 قاعات للدروس، و10 قاعات للدروس التوجيهية، وقاعتان للإعلاميات الطبية، و10 مختبرات للبحث، وخزانة كبرى، و40 مكتبا للأساتذة الباحثين، وقاعات لمناقشة الأطروحات، ومركزا للندوات يحتوي مدرجا بسعة 400 مقعد، و6 قاعات للورشات بسعة 50 مقعدا لكل منها، وبهوا للعروض وقاعة للمناقشة، ومن المنتظر أن تستغرق أشغال هذه المؤسسة حوالي 48 شهرا، والتي من شأنها أن تساهم في دعم نسيج التعليم العالي بالأقاليم الجنوبية.
بعدها انتقل الوفد لإعطاء الانطلاقة لعملية التكوين المهني بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة العيون، بطاقة استيعابية تبلغ 1100 مقعدا بيداغوجيا، والذي تمت إعطاء انطلاقة العمل لإنجازه منذ سنتين، على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 12 ألف و 500 متر مربع، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 33 مليون و500 ألف درهم.
هذا المشروع الهام الذي من شأنه تعزيز قطاع التكوين المهني بجهة العيون الساقية الحمراء، يندرج إحداثه في إطار النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث سيعمل على توفير تكوين عبر مناهج خاصة موجه للشباب، قصد تعزيز الكفاءات والمهارات اللازمة للتطوير المهني بالجهة في مختلف المهن التي تساهم في خلق مناصب شغل وتعزيز التنمية، كما سيقدم تكوينات في 12 تخصصا مختلفا، تهم بالخصوص، إصلاح السيارات والأجهزة المنزلية، وتدبير نظام الجودة والسلامة البيئية، ونجارة الألمنيوم، والكهرباء، والبناء.
مشاريع نوعية ورائدة استمر تدشينها على مدى ثلاثة ايام من الفعاليات المخلدة للذكرى الرابعة والأربعين لعيد المسيرة الخضراء، ومن شأنها أن تدفع بعجلة المسيرة التنموية وتقدم صورة مشرفة عن النهوض الاقتصادي الذي تعرفه المنطقة وهي تخلد ذكرى استرجاعها لحظيرة الوطن، والتي حرص من خلالها المجلس الجماعي على أن تشمل مختلف القطاعات والمجالات الاجتماعية والرياضية والعلمية والترفيهية، ومن شأنها أن تساهم في تعزيز البنيات التحتية بالعيون، وتنضاف إلى عديد الأوراش الكبرى التي تعرفها المدينة، والرامية إلى جعلها قطبا كبيرا للتنمية في مختلف المجالات، وقد حظيت بتثمين الوفد الذي شارك في مراسيم التدشين، وكذا الساكنة التي عبرت عن سعادتها بهذه المشاريع الهامة التي عكست الحرص على تحقيق نقلة تنموية متكاملة تراعي العدالة المجالية، وتدفع بالعجلة التنموية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.