رياضة

هل يحلق النسر نحو القمة الشماء؟

بتأهله إلى دور نصف النهائي من دوري أبطال إفريقيا، يكون فريق الرجاء الرياضي قد نفض الغبار عن نفسه، وعاد إلى لعب الأدوار الطلائعية في المسابقة التي يملك فيها الرقم القياسي من حيث التتويجات على الصعيد الوطني بثلاثة ألقاب.
ولأن الأخضر تعود على التحديات، فإن طريقه نحو دور النصف لم يكن مفروشا بالورود، بل كان مليئا بالأشواك والمطبات، إذ أوقعته القرعة في مجموعة وصفها متتبعو الشأن الكروي بالموت، ويتعلق الأمر بكل من الترجي التونسي حامل لقب النسختين الماضيتين، وفيتا كلوب الكونغولي، ثم شبيبة القبائل الجزائري، وهي أندية تملك خبرة كبيرة في مسابقة دوري الأبطال.
تلقى أبناء جمال السلامي صفعة قوية في الدور الأول من دوري المجموعات، إذ تعرضوا لهزيمة قاسية أمام أولاد باب سويقة في عقر الدار، وهو الأمر الذي أدخل الشكوك إلى نفوس الجماهير، حول ما إذا كان الفريق سيذهب بعيدا بالمستوى الباهت الذي ظهر به عند أول محك حقيقي.
إستطاع الفريق أن يستجمع قواه، مستحضرا لذكريات مبارياته البطولية في الأدغال الإفريقية، إذ جلب انتصارا ثمينا من ملعب الشهداء بكينشاسا أمام فيتا كلوب، وأكد بعدها الصحوة أمام شبيبة القبائل بدونور وتيزي وزو، وأمام الترجي بملعب رادس ليضع قدميه في دور ربع النهائي، ويبعث الفرحة في قلوب أنصاره الأوفياء، منهم من عاش توهج النادي في دوري الأبطال نهاية التسعينيات وبداية الألفية، والبعض الآخر يحلم برؤية القائد محسن متولي رافعا للقب الرابع في تاريخ النادي خلال شهر ماي المقبل.
تجاوز الرجاء في دور الربع خصما لطالما شكل بعبعا لأعظم أندية القارة السمراء، والحديث هنا عن تي بي مازيمبي الكونغولي، بعد مباراتين حارقتين، وخاصة لقاء الإياب الذي دار بلوبومباشي، والذي قدم فيه اللاعبون مباراة العمر، وأخص بالذكر الحارس أنس الزنيتي الذي صد لركلة جراء كادت أن تنهي حلم مكونات النادي بالذهاب بعيدا في المنافسة.
شاءت الأقدار أن يلاقي النسور الزمالك المصري في دور نصف النهائي، وهي مواجهة بطعم الثأر، كيف لا وهو الذي حرم الرجاء من لقب رابع سنة 2002، ولعل الكل يتذكر الأحداث الغير رياضية التي وقعت خلال مباراة الإياب بملعب القاهرة، وتسببت في إرباك لاعبي الرجاء بحكم قلة التجربة، عكس الزمالك الذي كان يضم عناصر متمرسة آنذاك شكلت اللبنة الأساسية للمنتخب المصري، على رأسهم حسام حسن، حازم إمام، بشير التابعي…
كل هذه العوامل، ستشكل حافزا لدى الرجاء، الذي يملك خلال الموسم الحالي، تشكيلة مميزة ممزوجة بين عنصري الخبرة والشباب، وبقيادة السلامي الذي سبق له التتويج بدوري الأبطال كلاعب في نسخته الجديدة سنة 1997، لكنه يسعى لتذوق حلاوة الفوز به كمدرب، ويصبح بالتالي أول مدرب في تاريخ كرة القدم المغربية يحقق هذا الإنجاز، فهل سيحلق النسر نحو القمة الشماء؟

إعلان

قد يعجبك ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق