مجتمع

تقرير طبي يفضح المستور.. “عملية جراحية وهمية” تقود إلى وفاة سيدة

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالناظور بفتح تحقيق بخصوص إجراء طبيب لعملية جراحية وهمية بإحدى المصحات الخاصة بالمدينة، لسيدة نتج عنها وفاة الأخيرة بعد مدة من ادعاء الطبيب المعني والفريق الطبي إجراء العملية.

وأفادت الجمعية الحقوقية في رسالة لها، ، أنه “وبعد الإطلاع على الملف الطبي الذي يتوفر فرع الجمعية على نسخة منه، يؤسفنا أن ننقل إليكم واقعة النصب والإهمال الطبي الذي تعرضت له الفقيدة خدوج أزهريو أخت المعني بالأمر من طرف طبيبها الجراح ومصحة خاصة بمدينة الناظور، مضيفة أن الفقيدة قامت بزيارة العيادة الخاصة بالدكتور (ح .م ) الأخصائي في أمراض النساء والتوليد، وبعد الكشف عليها وتشخيص حالتها بواسطة الفحص بالصدى، أكد لها على ضرورة إجراء عملية جراحية مستعجلة بواسطة المنظار على مستوى الرحم بالمصحة الخاصة، لكون المصحة المذكورة تتوفر على الوسائل والتقنيات المطلوبة، كما طالبها بإجراء مجموعة من التحاليل الطبية ليحدد تاريخ العملية الجراحية يوم 12 أكتوبر 2021”.

وأضافت الجمعية، في رسالتها لوكيل الملك، أن “الفقيدة توجهت في التاريخ والوقت المحدد إلى المصحة لإجراء العملية ليتم تحضيرها لدخول غرفة العمليات على حدود الساعة الواحدة، وبعد إجراء التخدير الموضعي لها على مستوى الرحم، أجريت لها العملية المزعومة حسب إدعاء الدكتور المعني، الذي أكد نجاح العملية وأذن لها بالمغادرة في نفس اليوم( حوالي الساعة السابعة) بعد أداء الواجبات المادية للمصحة، دون أن تتسلم التقرير الطبي للعملية الجراحية والفواتير المتعلقة بالمستحقات المادية كما هو معمول به، حسب ما جاء في تصريح أخ الضحية تقول الجمعية”.

وأضافت المنظمة الحقوقية أن “أحوال الفقيدة ساءت ولم تعرف أي تحسن، ثم لجأت إلى طبيب آخر والذي طالبها بعد فحصها بإجراء فحص بواسطة السكانير، وعلى ضوء ذلك نصحها بالتوجه إلى المستشفى الجامعي بوجدة وسلمها تقريرا طبيا حول حالتها الصحية، حيث كانت الصدمة بعدما كشف الفريق الطبي بالمستشفى الجامعي أن العملية الجراحية لم تنجز وأن خدوج أزهريو كانت ضحية نصب واحتيال من طرف طبيبها الجراح والمصحة، ليسلم لها تقرير طبي يؤكد هذا بتاريخ 28 أكتوبر2021 لتشاء الأقدار أن تفارق الحياة بتاريخ 04 نونبر 2021 بعد تدهور وضعها الصحي جراء الإهمال الطبي والنصب الذي تعرضت له”.

وأردفت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، أن “هذه المصحة موضوع مجموعة من الشكايات من طرف عدد من المواطنين للجمعية و أصبحت تهدد وتمس صحة المواطنين ومصالحهم، مشددة على أن هذه الأفعال الجرمية المتعلقة بالنصب والإهمال والتسيب المهني المنافي لقواعد وأخلاق مهنة الطب، والذي يمس الحق في الحياة والصحة كما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية ذات الصلة، تستدعي التدخل العاجل من أجل فتح تحقيق في ملابسات هذه القضية، ضمانا للحقوق المادية والمعنوية للفقيدة خدوج أزهريو وعائلتها، وكذلك تجنبا لتكرار مثل هذه الأفعال”.

إعلان

قد يعجبك ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق