سياسة

كلمة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش الافتتاحية لمجلس الحكومة

أولا- التذكير بالتوجيهات الملكية السامية والسياق العام تفعيلا للرؤية الملكية السامية التي رَفَعَتْ الحوار الاجتماعي ومَأْسَسَتَهُ إلى مَرْتَبَة خَيَار استراتيجي، بَادَرَتْ الحكومة فَوْرَ تَنصِيِبَها إلى بِنَاءِ شَرَاكاتٍ مَتِيَنة مع الفرقاء الاجتماعيين، قَصْدَ وَضعِ أُسُسِ حوار اجتماعي جَادٍّ ومنتظم وتنفيذِ مختلف الالتزامات الاجتماعية الواردة في البرنامج الحكومي، ودعمِ وتحسينِ القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وَذلكَ رُغمَ صعوبةِ الظرفية وانعكاسات الأزمَات العالمية المتتالية على الإمكانيات المالية للدولة.

وفي هذا الإطار، وَبِفَضْل تَظَافُرِ جهودِ مختلف الشركاء، فَقد تَمَكَّنا، وَلِّله الحَمْد، وفي السنة الأولى من هذه الولاية الحكومية، من إعطاءِ انطلاقة جديدة للحوار الاجتماعي، من خلال التوقيع على ميثاق وطني مُلْزِم لكل الأطراف، يَهْدِف لهيكلة الحوار الاجتماعي من خلال إحداث لجنة عُلْيَا للقيادة ولجان جهوية وإقليمية وكذا مرصدٍ وطني وأكاديمية للتكوين في مجال الشغل والتشغيل ومناخ الأعمال، تُشَكِّلُ كُلُّهَا إطاراً متكاملاً، مُنتظِماً ومُستَدَاماً، للحوار الاجتماعي.

كما تَمَكَّنَا، وبتوفيق من الله، عَشِيَّة فاتح ماي 2022، من التوقيع على اتفاق تاريخي أَجْمَعَ على مضامينه مُختلف الفُرَقَاء، دُونَ استثناء، يهدف أساسا إلى تحسين مستوى عيش المواطنات والمواطنين.

ثانيا – التفعيل التام لالتزامات الحكومة المضمنة بالاتفاق قبل بداية الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي واليوم، تُعلِنُ الحكومة عن مجموعة من التدابير من شَأْنِهَا تحسين دَخْل المواطنات و المواطنين، لِتَكُونَ سَارِيَةَ المفعول ابتداء من شهر شتنبر الجاري، وذلك من خلال الرفع الفَوْرِي بنسبة 5% من الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة و التجارة و المهن الحرة (SMIG) و بنسبة 10% في القطاع الفلاحي(SMAG) .

كما تَلْتزِمُ الحكومة بتخفيضِ شروطِ الاستفادة مِنْ مَعَاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يوما فقط وكذا تَمْكِينِ المُؤَمَّنِ لَهُمْ، البالغين السن القانوني للتقاعد، الذين يتوفرون على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع حِصَّة اشتراكات المُشَغِّل إضافة إلى الاشتراكات الأُجْرِيَة.

وبالموازاة لذلك، تُصادِق الحكومة هذا اليوم، على مَا مجموعُه 12 مرسوما لتفعيل الحوار الاجتماعي، منها 7 مراسيم تهدف إلى الرفع من قيمة التعويضات العائلية ومن الحد الأدنى للأجر في القطاع العام ليبلغ 3500 درهم وإلى حذف السلم 7 والرَّفع من حَصِيصِ التَّرَقِّي في الدرجة إلى 36% بالنسبة لفئة الموظفين، وغيرِها من الإجراءات الهادفة لتحسين وضعية أجراء القطاعين العام والخاص.

وفي هذا السياق، لَابُدَّ من التنويه بالمجهودات القَيِّمَة والُمتواصِلَة التي يَبْذُلُهَا السيدات والسادة الوزراء قصد تنزيلِ مَضَامِينِ الاتفاق والوفاءِ بكُلّ التزامات الحكومة مع النقابات، خاصة من خلال المصادقة على مشروع القانون المتعلق بِرُخْصَة الأُبُوَّة، ومُقترح القانون المتعلق بالمؤسسة المُشترَكَة للأعمال الاجتماعية والمرسوم المتعلق بتحديد قَائِمَة الأمراض التي تُخَوِّلُ الحقّ في رُخصة المرض المتوسط الأمد.

وتماشيا مع أهداف الورش الملكي الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، تَمَكَّنَتْ الحكومة من إِبْرَامِ اتفاق مع النقابات الأكثر تمثيلية بقطاع الصحة من أجل إصلاح وتأهيل حقيقي للمنظومة الصحية الوطنية، باعتبارِ تحفيزِ العاملين في القطاع وتحسينِ ظُروفِ اشتغالِهم مَدْخَلاً رئيسيا لهذا الإصلاح.

لِذَا، نَفَّذَتْ الحكومة التزامَها القاضي بِرَفْعْ الحَيْفْ عن فئة الأطباء من خلال تغيير الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وبدايتِهَا بالرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضَاتِه واستفادةِ هيئةِ الممرضين وتقنيي الصحة من الترقية في الرتبة والدرجة والرّفعِ من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية وتقنيي الصحة.

وَيُصَادِقُ المجلس الحكومي لهذا اليوم على المراسيم التي سَتُمَكِّنُ من دخول هذه التحفيزات حيّزَ التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2023، ووفقا للجدولة الزمنية مَوْضُوعْ الاتفاق القطاعي.
وإجمالا، يَصِلُ عدد النصوص التّي اعْتَمَدَتْهَا الحكومة إلى 15 نَصًّا، وَفَاءً بالْتِزَامَاتِهَا مَع شُرَكَائِهَا، وطنياً وقطاعياً، وذلك قَبْل بداية الجولة الثانية للحوار الاجتماعي وفي إطار الإِعْدَادْ الجَيِّد للقاء المرتقب مع الشركاء الاجتماعيين الأسبوع المقبل.

كما أُجَدِّدُ دعم الحكومة للوزراء الَّذِينَ يُدِيرُونَ حوارات قطاعية، من أجل التوصل إلى نتائج ملموسة خلال الجولات المقبلة للحوار الاجتماعي.

مواضيع أخرى: دعم مهنيي النقل السيدات والسادة الوزراء، في الأخير، أَغْتَنِمُ هذه الفرصة لأُعْلِنَ كذلك عن مواصلة الحكومة، خلال شهر شتنبر، صَرْفَ منحٍ إضافية لدعم مهنيي النقل الطرقي وذلك قصد مواجهة آثار الحرب الروسية الأكرانية على ارتفاع أسعار المحروقات عالميا ووطنيا.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إعلان

قد يعجبك ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق