سياسة

أبرز مضامين كلمة عزيز أخنوش في الجامعة الصيفية للحزب في دورتها الرابعة

إجراءات الحكومة لمواجهة الأزمة؟

قدمنا الدعم للأسر والمهنيين المتضررين من الأزمة:
خصصنا 10 مليار درهم في إطار البرنامج الملكي لمواجهة آثار الجفاف؛ رفعنا ميزانية صندوق المقاصة من 16 مليار درهم إلى 32 مليار درهم.

تم توزيع هذا المبلغ على الشكل التالي:

17 مليار درهم لدعم استقرار أثمنة الغاز، حتى يبقى ثمن قنينة الغاز من الحجم الكبير في حدود 40 درهما، عوض 140 درهما؛ 7 مليار درهم صرفت في دعم الدقيق اللين، حتى يبقى ثمن الخبز بدرهم و20 سنتيما؛ 3 مليارات درهم خصصت لدعم أثمنة السكر ؛
وبالإضافة لدعم صندوق المقاصة، تحملت الدولة 26 مليار درهم إضافية لدعم أثمنة الكهرباء. عندنا تكون الفاتورة بـ 100 درهم، فكلفتها الحقيقية هي 175 درهما، والدولة هي من تتحمل 75 درهما، بسبب ارتفاع أثمنة الغاز والفحم المستورد…
إضافة إلى ذلك صرفت الدولة 2 المليار و750 مليون درهم لدعم مهنيي النقل، حتى لا ترتفع تسعيرة النقل العمومي بالنسبة للمواطنين؛
كما دعمت الدولة مهنيي السياحة بـملياري درهم، حتى يسترجع القطاع مناصب الشغل، وهذا ما ساهم في تحقيق موسم سياحي استثنائي هذا الصيف…

بخصوص دعم القدرة الشرائية للأسر:

خصصنا 8 مليار درهم لأداء متأخرات ترقية الموظفين بعد سنتين من التجميد؛ خصصنا 13 مليار درهم لأداء مستحقّات TVA للمقاولات … فتحنا الحوار مع النقابات وطنيا وفي مجموعة من القطاعات، في سنة استثنائية من حيث صعوبة الظرفية… ولأننا التزمنا في البرنامج الحكومي بفتح الحوار الاجتماعي في السنة الأولى من هذه الولاية، بعدما عرف نوعا من التعثر في السنوات الماضية. وفي جو من الثقة وبفضل الروح الوطنية العالية للشركاء الاجتماعيين، نقابات وأرباب عمل، وقعنا عشية فاتح ماي على الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي الذي ينظم إطار الحوار… ولدينا موعد جديد مع الشركاء الاجتماعيين الأسبوع المقبل إن شاء الله.

والخميس الماضي، الموافق لفاتح شتنبر 2022، رفعنا الحد الأدنى للأجر (SMIG) ب 5% والحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي (SMAG) ب 10%.

 

في الورش الملكي للحماية الإجتماعية:

عند تسلمنا المهام وجدنا فقط القانون الإطار الخاص بتعميم الحماية الاجتماعية… وتقريبا لم تجد أي شيء آخر عدى ذلك؛ ولذلك اشتغلنا جاهدين لاستدراك هذا التأخر والتزامنا بالأجندة الزمنية التي حددها جلالة الملك، حتى يتمكن كل مغربي من الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية في آخر سنة 2022..
فتحنا باب الاشتراك لـ 11 مليون مغربية ومغربي وأسرهم، بمن فيهم الفلاحون والصناع التقليديون والتجار والمحامون والأطباء والمقاولين الذاتيين وغيرهم من الفئات… وقبل نهاية هذه السنة، سيتم إدماج المستفيدين حاليا من نظام المساعدة الطبية “راميد” في نظام التغطية الصحية، علما أن الدولة هي من ستتكلف بأداء مساهماتهم، وتوفير العلاج المجاني لهم في المستشفى العمومي، وستفتح أمامهم الولوج للقطاع الصحي الخاص، على غرار العاملين في القطاعين الخاص والعام… وجميع المغاربة -وحتى الأجانب ممن يعيشون في المغرب- سيستفيدون من التغطية الصحية.

من جهة أخرى، وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك، سيستفيذ 7 ملايين من الأطفال و3 مليون أسرة في وضعية هشاشة من دعم شهري مباشر كتعويضات عائلية؛ وهنا من اللازم أن أؤكد أننا لم نكن أبدا ضد الدعم المباشر، ولكن كنا ولازلنا ضد “الدعم الأعمى” وخاصة إذا كان “انتقائيا وبخلفية سياسية”…

اليوم مع السجل الاجتماعي الموحد لا مجال لأي جهة لكي تستغل هذا الدعم لتحقيق مكاسب شخصية أو انتخابية، فالمعيار الوحيد هو “الاستحقاق”، ونجاح الدعم مرتبط بالاستهداف الناجع.

ولذلك، واستجابة لتوجيهات جلالة الملك، سْرَّعْنَا داخل الحكومة من وثيرة الاشتغال على السجل الاجتماعي الموحد، وهو الذي سيمكن إن شاء الله من صرف الدعم المباشر الشهري للأسر -التعويضات العائلية التي تضمن الكرامة-، كما التزمنا بها في البرنامج الحكومي، ابتداء من آخر 2023.

كما تنتظرنا إجراءات أخرى في هذا الورش الملكي خاصة ما يتعلق بالتقاعد والتعويض عن فقدان الشغل.
ونحن اليوم مرتاحون لوثيرة الاشتغال وانخراط جميع الشركاء لانجاح تفيعل هذا الورش الملكي؛ وفي نفس الوقت، نعرف بشكل مسبق أن نجاح هذا الورش الكبير مرتبط بتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية لجميع المغاربة وبدون تمييز… ولذلك نشتغل في نفس الوقت وبجدية على إصلاح منظومة الصحة الوطنية.

في ما يخص قطاع الصحة:

في فترة الانتخابات، التزمنا بمحاربة “الإحساس بالحكرة في المستشفى العمومي”، وقلنا أنه يلزمنا أولا تنظيم مسار العلاج، بحيث التزمنا في “مسار الثقة” وفي “البرنامج الانتخابي” بوضع نظام “طب الأسرة” و”المجموعات الصحية الجهوية” للحد من الاكتظاظ والمحسوبية والزبونية…

وفي الأشهر الأولى من عمر هذه الحكومة، وصل مشروع القانون الإطار لإصلاح المنظومة الصحية للبرلمان، بعدما صادق عليه جلالة الملك في المجلس الوزاري الأخير…

وكسابقة، هي الأولى من نوعها، أعدت الحكومة في ظرف قياسي كل مشاريع القوانين والنصوص التطبيقية لإصلاح المنظومة الصحية، بما فيها مشروع قانون المجموعات الصحية الجهوية، لتتم إحالتها على البرلمان بعد المصادقة على القانون الإطار.
ويمكنكم أن تتذكروا أنه في وقت الانتخابات، إلتزمنا كذلك برفع الحيف عن الأطباء وقلنا أنه من اللازم أن نعترف للطبيب بشهادة الدكتوراه، ونرفع أجره بحوالي 3.800 درهم …
واليوم، هذا التزام حكومي تم تفعيله في إطار الحوار القطاعي، وسيدخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2023…
و في الأسابيع المقبلة، سيدخل مشروع قانون الوظيفة الصحية للبرلمان، وهذا المشروع يضع تحفيزات حقيقية لكل مهنيي الصحة: كانوا أطباء، ممرضين، أو تقنيين إداريين …
ومبتغانا من كل هذا هو أن يكون يكون لدينا أطباء وممرضين يشتغلون بكل أريحية،
ولسد الخصاص الموجود في عدد الأطباء والممرضين، وضعنا مخطط للرفع من عدد العاملين في القطاع الصحي إلى 90 ألف سنة 2025 (عوض 68 ألف حاليا)،
لهذا، سنقوم بمضاعفة عدد خريجي كليات الطب، ونرفع بثلاث مرات عدد خريجي معاهد التمريض مع نهاية الولاية الحكومية إن شاء الله،
كما نشتغل على تعزيز البنيات التحتية الصحية بإنجاز 3 مستشفيات جامعية جديدة: أولا في درعة تافيلالت، حيث ستنطلق أشغاله في العام المقبل ان شاء الله، ثم بعد ذلك سنشرع في بناء مستشفيات جامعية في بني ملال وكلميم…
وفي نفس الوقت، أعطينا الانطلاقة لإصلاح 1400 مستشفى للقرب ومستوصفات القرب …

لكن يجب أن أكشف لكم سر السرعة في الإنجاز،
السر هو أن رؤيتنا للإصلاح كانت معدة سلفا قبل الانتخابات، كما أن الوزراء والمسؤولين مجتمعين اليوم على كلمة واحدة وهي إصلاح المنظومة الصحية في هذه الولاية، تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك …

ومن هذا المنبر، أريد أن أشكر بصفة خاصة السيد وزير الصحة على انخراطه التام لإنجاح مشروع الإصلاح.

فيما يخص قطاع التعليم:

في مسار الثقة، وفي البرنامج الانتخابي للأحرار، رفعنا شعار “الأساتذة أولا”، لأن رد الاعتبار لمهنة التدريس مدخل إصلاح المدرسة العمومية، وتقاطعنا في هاد القناعة مع النموذج التنموي الجديد…
والسيد شكيب بنموسى مشكور على العمل الجبار الذي يقوم به، حيث قام بفتح الحوار مع المركزيات النقابية قطاعيا بعد أسابيع فقط من تنصيب الحكومة…

وتوصلنا والحمد لله لاتفاق مرحلي، كما أن المشاورات مع النقابات توجد في مراحل متقدمة، لوضع نظام أساسي موحد إن شاء الله، مُنْصِف وَمُحَفِّزْ لهيئة التدريس، تفعيلا لالتزامات البرنامج الحكومي،
ولرد الاعتبار للمهنة، رفعنا من جودة التكوين وفتحنا ابتداء من هذا الدخول الجامعي، مسالك خاصة بإجازة التعليم في الجامعات: 20,000 مقعد جامعي هذه السنة لحملة البكالوريا المتميزين ممن لديهم رغبة في التدريس، كما أن الطاقة الاستعابية ستصل إن شاء الله لأكثر من 50 ألف مقعد بمتم هذه الولاية،
اليوم، والحمد لله هناك إقبال كبير على إجازة التعليم: أكثر من 95 ألف مرشح تم اختيارهم، منهم 20 ألف تلميذ خلال الدخول الجامعي الحالي… وهذا هو المفهوم الجديد “للانتقاء”، وفي الأخير، نذكر بأن الحكومة وضعت خطة إصلاح شاملة تبدأ من القسم، وبإجراءات واضحة تستهدف الأستاذ والتلميذ والمدرسة…

كما فتحت مشاورات موسعة لمدة 3 أشهر من أجل تَمَلُّك جميع المتدخلين لهذه الخطة الإصلاحية، واليوم، والحمد لله، هناك توافق حول خارطة الطريق، والتي سيبدأ تفعيلها ابتداء من الدخول المدرسي الحالي إن شاء الله.

في ما يتعلق بإنعاش التشغيل:

في البرنامج الانتخابي للحزب، قلنا بأن مواجهة الأزمة تستلزم وفي انتظار أن عجلة الإقتصاد تعود للدوران، لذلك قررنا سنخلق 250.000 منصب شغل في أوراش مؤقتة، لمدة عامين…

لم نتأخر في هذا الإجراء، حيث أطلقنا برنامج أوراش، ولا يفوتني أن أشكر السيد الوزير السكوري، الذي يشرف عليه، علما أن هذا البرنامج انطلق في يناير 2022 بميزانية 2,25 مليار درهم، وإلى غاية آخر غشت، بلغ عدد المستفيدين من الأوراش المؤقتة لأكثر من 74.000 بشراكة أكثر من 4.500 جمعية وتعاونية، في السنة الأولى، سنصل إن شاء الله لهدف 100.000 مستفيد،

بفضل هاد البرنامج:

رأينا كيف أن مدينة وزان استرجعت جماليتها وأناقتها؛ رأينا آلاف التلاميذ يستفيدون من الدعم المدرسي وحصص التعليم الأولي؛ عدد من المؤسسات والإدارات استطاعت رقمنة آلاف وثائق الأرشيف؛ جئنا كذلك ببرنامج “الفرصة” لتشجيع المغاربة، وخاصة فئة الشباب، حتى يتمكنوا من أخذ المبادرة وخلق مشاريعهم..

ووَثّقْنَا “الفرصة” في البرنامج الحكومي، وأعطيت انطلاقته في شهر أبريل، ويعد هذا البرنامج من أكثر البرامج التي عرفت نقاش سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو في الواقع، لأنها تجيب على مسألة ملحة لدى الشباب المغربي، وهي الاستفادة من التكوين والمواكبة والتمويل بقروض شرف تصل إلى 10 المليون سنتيم، منها مليون سنتيم عبارة عن منحة…

اليوم تقريبا 18.000 مشروع تم اختيارهم، وبدؤوا مراحل التكوين والمواكبة، منهم 1.000 تسلموا الدفعة الأولى من الدعم، في البرنامج الحكومي، قلنا بأننا سنخلق مليون منصب شغل… ونبدل كل ما في جهدنا لتحقيق هذا الهدف رغم ظروف الأزمة… في المنتصف الأول من هاد السنة، خلق الاقتصاد الوطني 236,000 منصب شغل صافي، خاصة في الأنشطة الصناعية والتجارية، كما تراجع معدل البطالة إلى 11,2% عوض 12,8% في نفس الفترة من السنة الماضية، ولتعزيز هذه الدينامية، نواصل الاشتغال على الاستراتيجيات القطاعية، وعلى رأسها مخطط الجيل الأخضر ومخطط الإقلاع الصناعي، بالإضافة لإعادة الدينامية للقطاع السياحي والصناعة التقليدية وغيرها، في نفس الوقت، الحكومة تشتغل وبتوجيه من صاحب الجلالة على تحفيز الاستثمار وتدليل الصعاب أمام المستثمرين…

وبعد 12 سنة من الانتظار وبعد 65 نسخة للمشروع، تمكنت الحكومة وفي أول سنة من هذه الولاية من إخراج الميثاق الوطني للاستثمار لحيز الوجود…
الميثاق الوطني للاستثمار يستهدف كل الشركات المغربية، ويشجعها على الاستثمار وعلى التصدير، كيفما كان الحجم أو قطاع اشتغالها ويحفزها على الاستثمار أكثر في الجهات التي تعاني من الفقر والبطالة…

الميثاق الوطني للاستثمار يطمح لخلق 700,000 منصب شغل مع نهاية الولاية، كما يطمح لعكس التوزيع الحالي بين الاستثمار العمومي والاستثمار الخاص في أفق 2035، حتى يصبح 65% من الاستثمار مرتبط بالقطاع الخاص (عوض 35% حاليا)،
الميثاق الوطني للاستثمار صادق عليه جلالة الملك في المجلس الوزاري، ووصل للبرلمان، وأعددنا المراسيم التطبيقية الثلاثة الخاصة بأنظمة الدعم…

فيما يخص تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية:
في مناسبات كثيرة، سبق لي أن قلت لكم بأن الأمازيغية في القلب… والترافع من أجل “إنصاف الأمازيغية” ليس شعارا للاستهلاك الانتخابي…

“إنصاف الأمازيغية” كان ومازال التزاما نؤمن به وبجدواه التنموية: في البرنامج الانتخابي للأحرار جئنا بإجراءات واضحة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية…

خصصنا هذه السنة 200 مليون درهم لصندوق دعم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، هذا المبلغ سيرتفع تدريجيا ليصل لمليار درهم في متم الولاية…

كما نشتغل على إدماج الأمازيغية في الإدارات العمومية…

هذه السنة، الحكومة وفرت حوالي 1.000 إطار ناطق بالأمازيغية في قطاعات العدل والصحة، وسنواصل مجهوداتنا في هذا الاطار …

وأستغل هذه المناسبة لأشكر السيد وزير العدل على انخراطه في تفعيل هذا الورش الهام، حتى يجد المواطنون الناطقون بالأمازيغية أطرا يتواصلون معها، تسهل عليهم قضاء أغراضهم…

وفي البرلمان، نسمع اليوم نوابا يطرحون أسئلتهم بالأمازيغية ووزراء يجيبونهم بالأمازيغية، مع توفير ترجمة فورية… وهذا مجهود كبير يستحق عليه السيد رئيس مجلس النواب كل الشكر والتقدير…

والمجهود متواصل حتى تكون الأمازيغية في المكانة اللي تستحق في التعليم والإعلام والفضاءات العمومية والإدارات، وكل هذا سيكون له وقع تنموي حقيقي على بلادنا.

إعلان

قد يعجبك ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق