مجتمع

الذكرى السنوية الثانية لوفاة الأب الروحي للصحافيين الدكتور ” محمد طلال “

يصادف اليوم الذكرى السنوية الثانية لوفاة رائد الإعلام بالمغرب والعالم العربي ومربي الاجيال، والمناضل السياسي الدكتور الراحل محمد طلال.

 

 

الدكتور محمد طلال، أو الأب الروحي للصحافيين المغاربة، يعتبر من مؤسسي الدراسات الأكاديمية في الإعلام المغربي، ومن بين أبرز رواد المشهد الإعلامي بالعالم العربي، حيث تخرج على يديه أجيال من الصحافيين المغاربة والعرب، وسبق له أن شغل منصب مدير الدراسات بالمعهد العالي للإعلام والإتصال بالرباط لأزيد من عقد، والمدير المؤسس للمعهد العالي للصحافة والإتصال بالدار البيضاء.

 

الدكتور محمد طلال، الإعلامي، والحقوقي، والسياسي، يعتبر من أبرز السياسيين الذين عرفهم المغرب المعاصر، وكان مسؤولا بارزا داخل الحزب اليساري الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والذي قاده من منفاه الاختياري بالجزائر، حيث درس أبجديات ” الصحافة وبدأ ممارستها في القناة الجزائرية ومن بعد ذلك وكالة الأنباء بالجارة الشرقية.

 

وكان الدكتور محمد طلال من أصدقاء الوزير الأول السابق، عبد الرحمان اليوسفي، وقيدوم اليساريين المغاربة بنسعيد آيت إيدر، وواحد من المقربين من وزير الداخلية السابق إدريس البصري، الذي توسط لدى الملك الحسن الثاني رحمه الله، لعودته من المنفى بالجزائر.

 

وفي سنة 1979، عاد الدكتور محمد طلال إلى أرض الوطن ليصبح من رواد التكوين الإعلامي بالمغرب، حيث ساهم في تكوين مجموعة من عمالقة الأطر الإعلامية بالمغرب والعالم العربي، التي ذاع صيتها في العديد من المنابر الاعلامية، داخل المغرب وخارجه.

 

الدكتور محمد طلال كان أحد أبرز القادة السياسيين في تاريخ السياسة المغربية، حيث يعتبر سياسي ديمقراطي مخضرم، له حضوره في الساحة السياسية، وكانت له مبادئ وأهداف لخدمة مصلحة وطنه، وصفحته السياسية في إطار الوطني للقوات الشعبية كان لها معنى وقيمة تجاه ما يجري في الساحة الوطنية.

 

الدكتور محمد طلال الرجل المثقف، المناضل، والسياسي كانت له علاقة جد متقدمة بالعديد من الزعماء السياسيين العرب وبشكل خاص مع الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، حيث أكد الدكتور طلال في إحدى حواراته السابقة، أنه بعد وفاة والده إتصل الرئيس الراحل صدام حسين بأفراد أسرته الذين كانوا يدرسون في العراق، وأعطاهم ترخيص إستثنائي للسفر إلى المغرب من أجل زيارة قبر والدهم، وأبلغهم بإيصال تعازيه للدكتور محمد طلال، وأضاف أنه لم يكن ممثلا لحزب البعث العراقي، بل كان مجرد مناضل سياسي، فيه جانب من فكر حزب صدام حسين.

الدكتور محمد طلال رحل عنا، لكنه ترك إسمه محفورا بأحرف من ذهب في مجال الدراسات الأكاديمية، حيث سبق له أن شغل منصب أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ومنصب مدير الدراسات بالمعهد العالي للإعلام والإتصال بالرباط، والمدير المؤسس للمعهد العالي للصحافة والإتصال بالدار البيضاء، بالإضافة إلى أستاذ للإعلام في جامعات ومعاهد عربية عديدة، سواء بتونس أو عجمان الإماراتية، اليرموك العراقية، إلى جانب منصب الأمين العام للاتحاد المغاربي لأبحاث الاتصال.

رحل الدكتور محمد طلال إلى دار البقاء، لكن روحه المرحة، وتعامله الإنساني، وكل ما قدمه للأساتذة والطلبة، والمشهد الإعلامي والسياسي سيظل راسخا في أذهاننا، ورحيله خسارة كبيرة للمشهد السياسي والإعلام المغربي والعربي.

إعلان

قد يعجبك ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق