مجتمع

من المحمدية.. رئيس جمعية البناة رشدي رمزي يدعو لتحالف مدني للسيادة والامن المائي بالمغرب

أصبح الماء اليوم مصدر قلق حقيقي، بسبب العجر المائي وتراجع الموارد قد يؤدي إلى فقر مائي بحلول 2025.

ودق جلالة الملك محمد السادس ناقوس الخطر، ووضع تشخيصا دقيقا لأزمة الماء، وأعطى جلالته المداخل الرئيسية لمواجهة ندرة المياه.

وكان جلالة الملك محمد السادس شدد، خلال خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة للبرلمان، على أن “واجب المسؤولية يتطلب، اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء”، الذي دعا جلالته إلى التعجيل بتفعيله.

وبالمناسبة، نظمت جمعية البناة منتدى موضوعاتي في إطار مواكبة الورش الوطني الذي أطلقه الملك محمد السادس لتعزيز الأمن، والسيادة المائية بالمغرب، وانسجاما مع التوجهات العالمية لحماية الموارد المائية.

حيث أعلن الكاتب العام للجمعية، رشدي رمزي، عن الشروع في المشاورات من أجل إطلاق مبادرة “التحالف المدني للسيادة والأمن المائي الوطنية” من أجل تعزيز أدوار المجتمع المدني الوطني في الالتزام بالمساهمة في الورش الوطني لحماية الثروة المائية والتحسيس المجتمعي بضرورة عقلنة وترشيد استعمال الماء ورصد كل الممارسات المضرة بالأمن المائي الوطني.

وسيتم تنظيم أولى لقاءات التشاور بمناسبة اليوم العالمي للتطوع في 5 من دجنبر المقبل، ويرتقب أن يضم حسب رئيس الجمعية، هذا التحالف أزيد من 100 جمعية وطنية ومجموعة من الخبراء والباحثين، كمبادرة هي الأولى من نوعها ببلادنا.

وسيعمل هذا التحالف على الترافع مع القطاعات المعنية من أجل تسريع مسار بناء نموذج وطني متقدم للسيادة والأمن المائي، بجانب العمل على إنتاج تقارير موضوعاتية سنوية حول هذا الموضوع. كما سيعمل هذا التحالف على المساهمة المدنية في مسار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وأهداف أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي الخاصة بموضوع الماء.

حيث وأوضح نجيب الصومعي، خبير اقتصادي ومحلل مالي أن قضية الماء في صدارة أولويات بلادنا على المستوى الاقتصادي والمستوى الاجتماعي بالنظر لارتباطها مع العملية التنموية بشكل كبير. وكانت هناك مؤشرات قوية خلال السنة الماضية وهي النموذج التنموي الذي أعطى مكانة مهمة لقضية الماء، وكذلك خلال افتتاح الملك البرلمان حين أكد الخطاب الملكي على أن قضية الماء موضوع أساسي ومحدد في الاستراتيجية التنموية لبلادنا.

لهذا يقول الصومعي، أن بلادنا مدعوة للانخراط بشكل أكبر في الاستراتيجية التي سطرها الملك، وفي نفس الوقت معنيون جميعا كل من موقعه أن يساهم بشكل مباشر في هته الدينامية. وهذا مؤشر مهم ما قامت به جمعية البناة وما أعلنت عنه خلال انطلاق هذا المنتدى من تبني ملف الماء كخطوة أولية من طرف المجتمع المدني.

ودعا هشام النباكي، عضو المكتب التنفيذي للجمعية، إلى استثمار التجارب الرائدة في هذا المجال، منوها بتجربة الأردن التي تستغل 20 في المائة في القطاع الفلاحي من المياه العادمة المعالجة. كذلك يجب تأسيس ترسانة قانونية بالنسبة لتأمين مياه الأمطار، مثلا من خلال إلزام المنعشين العقاريين موازاة مع بناء قنوات الصرف الصحي بناء قنوات أخرى لتجميع واستثمار مياه الأمطار.

للتذكير يشكل هذا المنتدى حسب أرضيته فرصة لمناقشة واقع أزمة الماء بالمغرب، واستشراف التحديات المائية المستقبلية المطروحة على الأجندة الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا. كما سيشكل فرصة لتعزيز إشراك المجتمع المدني في تدبير هذا الملف والتفكير في إطار مؤسساتي للمجتمع المدني قادر على المساهمة في الدينامية الوطنية لتعزيز السيادة، والأمن المائي كمدخل أساسي لتقوية الأمن الاستراتيجي الوطني وتعزيز الاستقرار.

وستتم خلال أشغال هذا المنتدى مناقشة مواضيع تقنية تهم الأبعاد القانونية، والمناخية، والاقتصادية، والاجتماعية، تهم بالأساس تحليل الوضعية المائية بالمغرب وخطاب الإعلام في تدبير أزمة الماء تقديم قراءة في التشريع المائي بالمغرب وإبراز دور السيادة المائية بالمغرب كمدخل التحول التنموي ومحدد الإقلاع الشامل. وحسب المصدر ذاته، ستتم مناقشة هذه المواضيع من قبل ثلة من الخبراء والباحثين الوطنيين، بحضور عدد كبير من جمعيات المجتمع المدني والشباب، والمهتمين.

وستتوج أشغال هذا المنتدى بمبادرة السيادة المائية الوطنية من أجل تعزيز أدوار المجتمع المدني الوطني في الالتزام بالمساهمة في الورش الوطني لحماية الثروة المائية، والتحسيس المجتمعي بضرورة عقلنة وترشيد استعمال الماء ورصد كل الممارسات المضرة بالأمن المائي الوطني.

إعلان

قد يعجبك ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق