دولي
الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية: التصريحات الأمريكية الأخيرة ليست مواقف فردية بل سياسة ممنهجة تسعى لتهجير غزة من سكانها

غزة وسيف التهجير: معركة الأرض والكرامة
في خضم الأحداث المتسارعة والتحديات المتلاحقة، تتجدد المؤامرات ضد القضية الفلسطينية، وهذه المرة تحت عناوين مخادعة مثل “إعادة التوطين” و”المشاريع التنموية”. لكن الحقيقة تبقى واحدة: هناك مخطط يستهدف اقتلاع أهل غزة من أرضهم، وطمس الهوية الوطنية، تحت ذرائع تخفي وراءها نوايا استعمارية واضحة.
مشروع إبادة مغلف بالذهب!
قالت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية إن التصريحات الأمريكية الأخيرة ليست مجرد مواقف فردية، بل تعكس سياسة ممنهجة تسعى إلى إفراغ غزة من سكانها. فقد أوضحت أن المخططات التي تستهدف القطاع ليست وليدة اللحظة، بل امتداد لمشروع استيطاني طويل الأمد بدأ مع الاحتلال الصهيوني لفلسطين.
وأشارت الهيئة إلى أن الاحتلال يحلم بغزة خاوية من أهلها، يسعون لتحويل مخيمات اللاجئين إلى منتجعات سياحية، وتحويل شواطئها إلى مشاريع استثمارية تخدم أجنداتهم. لكن، وكما أكدت غزة مرارا، فإن هذه المخططات ستتحطم على صخرة صمود أهلها، فهم ليسوا مجرد أرقام تهجر وتستبدل، بل جذور ضاربة في الأرض، وذاكرة لا تمحى.
القمة العربية المقبلة… لحظة الحقيقة
في هذا السياق، أوضحت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية أهمية القمة العربية المرتقبة في القاهرة، حيث أكدت أن هذه القمة يجب أن تكون مختلفة عن سابقاتها، وأن المرحلة الحالية تتطلب موقفا عربيا حازما يرفض كل المشاريع التي تمس حقوق الفلسطينيين.
وأضافت الهيئة أن الصوت العربي يجب أن يكون واضحا:
– لا للتهجير القسري!
– لا لمشاريع تفريغ غزة من سكانها!
– لا لحلول تكرس الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني!
فإذا كان هناك من يسعى لفرض واقع جديد بالقوة، فليواجه موقفا عربيا موحدا يفشل هذه المخططات، ويؤكد أن غزة ليست ورقة مساومة في صفقات سياسية مشبوهة.
إسرائيل وأطماع لا تعرف الحدود
لقد أثبتت الوقائع أن المشروع الصهيوني لم يكن يوما مشروع سلام، بل مشروعا استيطانيا توسعيا. فمنذ النكبة وحتى اليوم، استغلت إسرائيل كل فرصة لتحقيق مزيد من التوسع والهيمنة. واليوم، يحاول الاحتلال فرض حلول أحادية الجانب، تبقي الفلسطينيين بلا دولة، بلا حقوق، وفي حالة دائمة من عدم الاستقرار.
وأكدت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية أن المشروع الصهيوني لا يسعى إلى تحقيق الاستقرار، بل إلى تعزيز الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة، واستمرار سياسات القمع والتوسع.
المعركة مستمرة… وغزة ليست للبيع!
المعركة اليوم ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل صراع إرادات بين شعب متمسك بأرضه، وقوى تحاول اقتلاعه منها بوسائل مختلفة. لكن غزة، التي صمدت في وجه العدوان لعقود، لن ترضخ لأي مشروع يهدف إلى تفريغها من أهلها.
وأضافت الهيئة أن الأمل معقود على أن تكون القمة العربية المقبلة لحظة فاصلة في مسار دعم القضية الفلسطينية، وأن يخرج العرب بموقف قوي يرفض أي حلول تنتقص من حقوق الفلسطينيين.
غزة ليست للبيع، ولن تكون يوما سلعة في مزاد سياسي. فمن يظن أن هذه الأرض يمكن التفاوض عليها، لم يقرأ التاريخ جيدا. غزة ستبقى عصية على الانكسار، وصرخة في وجه كل من يحاول النيل منها.
إما أن يكون الموقف العربي على قدر التحدي، أو أن تظل القضية في مهب الريح… لكن المؤكد أن فلسطين ستبقى، وأن غزة لن تقتلع من جذورها، مهما حاولوا!
فاطمة الزهراء الجلاد.