سياسة

الأزمة الفرنسية-الجزائرية.. باريس تتمسك بالحزم والرباط تتابع عن كثب

تتصاعد التوترات بين باريس والجزائر وسط خلافات دبلوماسية عميقة، دفعت وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، إلى التأكيد على أن بلاده تسعى إلى حل الخلافات مع الجزائر “بحزم ودون تهاون”، مشددًا على أن باريس لن تتراجع عن مواقفها الجوهرية، وفي مقدمتها دعم مغربية الصحراء.

وجاءت هذه التصريحات في سياق تدهور العلاقات الثنائية بعد قرار فرنسا دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وهو ما أثار غضب النظام الجزائري، الذي يواصل التصعيد ضد باريس في محاولة لانتزاع مواقف أكثر انسجامًا مع أطروحاته. كما زاد احتجاز الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في الجزائر من تعقيد الوضع، حيث تطالب باريس بالإفراج عنه باعتباره ملفًا يمس بالحريات العامة.

الموقف الفرنسي الجديد يؤكد تحولًا واضحًا في السياسة الخارجية لباريس، التي باتت تدرك أهمية المغرب كشريك استراتيجي في المنطقة، سواء في القضايا الأمنية أو الاقتصادية. هذا التوجه يضع الجزائر في موقف محرج، خصوصًا بعد فشلها في التأثير على مواقف الدول الكبرى التي باتت تنحاز بشكل متزايد للطرح المغربي، في ظل النجاحات الدبلوماسية التي حققتها الرباط على الساحة الدولية.

ويترقب المراقبون ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية المقبلة، خصوصًا مع إعلان باريس عن زيارة مرتقبة لوزير خارجيتها إلى الجزائر، في محاولة لإعادة ضبط العلاقات دون تقديم تنازلات استراتيجية. فهل ستتراجع الجزائر عن تصعيدها، أم أن الأزمة ستتفاقم في ظل تمسك فرنسا بمواقفها الداعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية؟

إعلان

قد يعجبك ايضا

Back to top button
Close
Close