أحال الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بوجدة، الراقي الشرعي الذي ضبط وبحوزته مجموعة من الفيديوهات الجنسية، على أنظار المحكمة الابتدائية ببركان، حيث أمر وكيل الملك بذات المدينة، بإيداعه السجن بعد متابعته بالنصب والاحتيال والاغتصاب والعلاقة الجنسية غير الشرعية وحيازة صور مخلة بالحياء، وإحالته على قاضي التحقيق من أجل تعميق البحث في هذه النازلة المثيرة.

وحسب ما كشف عنه مصدر جد مقرب من البحث لـ”اَشكاين” فإن التحقيق مع المتهم بين أن المعني كان يعمل ببلجيكا، فقرر لأسباب خاصة العودة إلى المغرب منذ سنة، واختار بركان للاستقرار بها، فاقتنى شقة، ولضمان مدخول مالي يحقق به ثروة كبيرة في ظرف وجيز، قرر احتراف الرقية الشرعية، حيث قام بهذه المغامرة، رغم أنه غير حافظ لكتاب الله بل مجرد آيات محدودة فقط، يرتلها بإحكام أمام ضحاياه لإيهامهن بأنه رجل دين ورع، كما تبين خلال نقاشه مع المحققين، جهله الكبير للقواعد الشرعية، إذ لا يفقه فيها شيئا.

وخلص البحث إلى أن المتهم نجح في استقطاب نساء بمساعدة وسطاء، فكان ينتقي ضحاياه بمهارة، إذ بمجرد أن تزوره امرأة أو فتاة لها قدر من الجمال، يتعمد منع مرافقيها من دخول غرفة العلاج، للاستفراد بضحيته، مقدما تبريرات واهية من قبيل ضمان العلاج الفعال.

وقد اعترف خلال التحقيق أنه عند دخول الغرفة في البداية يشرع في ترتيل ما حفظه من بعض آيات قرآنية، بعد أن يضع منديلا على رأس ضحيته، بحجة أنها من طقوس العلاج، وبعدها يشرع في التحرش بها، عبر مس أعضائها الحساسة والالتصاق، وفي حال نهرته إحداهن، يقوم بتخديرها، ويجردها من ملابسها ويمارس عليها الجنس، ويصور المشهد بكاميرا وضعها في الغرفة بطريقة احترافية.

وأضاف ذات المصدر أن المتهم في اعترافاته أمام الضابطة القضائية، كشف أنه عندما تستعيد الضحية وعيها، يعرض عليها بعض مشاهدها الجنسية، ويخيرها بين زيارته كلما طلب منها ممارسة الجنس، أو نشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد ذات المصدر  أن عدد ضحاياه بلغ 15 امرأة، ينحدرن من بركان وأحفير ووجدة والناظور، إذ عشن الأمرين معه، سيما أنه لم تكن لديهن الجرأة على البوح بما تعرضن له من استغلال جنسي من قبل المتهم، خوفا على حياتهن، وحفاظا على شرف عائلاتهن، الذي سيتلطخ في حال افتضح أمرهن.

وأردف ذات المصدر أنه بعد انتهاء من التحقيق، وخلال استنطاقه واعترافه بالمنسوب إليه، تبين أن الأفعال التي تورط فيها لا تدخل خانة جناية الاتجار في البشر، وهو ما دفع بالوكيل العام للملك بوجدة، لإحالته إحالته على المحكمة الابتدائية ببركان من أجل الاختصاص.