عمت حالة استنفار قصوى ، القيادة العليا للدرك و مكاتب قيادتها الجهوية بالخميسات، فور توصل المركز الترابي بالرماني بشكاية تفيد باختفاء أربع بنادق صيد في ظروف غامضة من داخل صندوق حديدي بمنزل مشتك في الواحدة و الستين من عمره.

و تم الاستماع الى افادته في محضر رسمي قانوني، تزامنا مع الحملة التي تقودها وزارة الداخلية و القيادة العليا للدرك و المديرية العامة للأمن الوطني، و التي تستهدف حصر بنادق الصيد و غيرها من الأسلحة النارية المملوكة للخواص بغرض تحديد هوية و بصمة كل سلاح تورد “الأخبار”.

و باشراف من القائد الجهوي للدرك بالنيابة، انتقلت فرق التشخيص القضائي التي قامت عناصرها بمسح كامل لمسرح الجريمة بدوار الشليحيين و ارسالها الى المختبر الوطني التابع للقيادة العليا في أفق تحديد هوية الفاعل أو الفاعلين الحقيقيين، فيما فتح المركزان القضائي و الترابي بالرماني أبحاثا، و تحريات موسعة مع الشاكي، الذي أفاد بتعرضه لسرقة أربع بنادق صيد تسلمها من مالكيها المتحدرين من منطقة السهول، عين السيت و مرشوش قصد اخضاعها لعملية الصيانة التي يعرف بمزاولتها لدى العامة، جرى الاستماع الى افادتهم التي جاءت مخالفة لإفادة الشاكي الذي اتهم مهاجرا بالديار السعودية تبين بعد التحريات أنه كان بهذه الأخيرة ليلة الحادث.

يومان على ذلك، وبعد اشتباههما في محتوى كيس محروق غير بعيد عن مقر سكن المشتكي، تقدمت زوجته و ابنه الى مركز الدرك لإشعاره بالمستجد، حيث انتقلت مصالح الدرك مرفوقة بفرقة التأنيس للكلاب المدربة نحو مكان الحادث، ليتم فتح الكيس الذي عثر بداخله على البقايا الحديدية من بنادق تبين للمحققين أنها نفسها المختفية، لتعطي النيابة العامة أوامرها بوضع الشاكي و ابنه و مالكي بندقيتي صيد في عقدهما الرابع رهن تدابير الحراسة النظرية من أجل البحث و التقديم، في وقت تم اخضاع هواتفهم للخبرة التقنية لفك ملابسات الحادث، مع متابعة زوجة المشتكي في حالة سراح. ولم تستبعد مصادر خاصة ،أن يكون الخوف من اكتشاف أمر التعديلات التي يجريها الشاكي الموقوف على بنادق زملائه، دفعه الى التخلص منها عبر حرقها وتقديم شكاية في موضوع سرقتها من داخل الصندوق الحديدي حيث كانت مخبأة لتضليل العدالة.