ليما مابيدي… اللاعب الخلوق الذي كسب قلوب الرجاويين

0
قدم إلى الرجاء في الإنتقالات الصيفية سنة 2015 من الصفاقسي التونسي كصفقة تنبأ لها مختلف شرائح  الجمهور الرجاوي بالنجاح، حيث كان الفريق الأخضر في أمس الحاجة لخدمات لاعب من طينته ومؤهلاته التقنية والبدنية الكبيرة.
إنه ليما مابيدي شيكيطو المحارب الذي دخل قلوب مناصري الرجاء من الباب الواسع، حيث عرف موسمه الأول رفقة المدرب رشيد الطاوسي تألقا مبهرا حيث شكل رفقة عصام الراقي سدا منيعا في وسط الميدان ساهم في استئساد النسور مرحلة الأياب بعد ذهاب كارثي مع الهولندي رود كرول، وحقق نتائج عريضة أغلبها بالطريفة بل ولم يرحم جاره الوداد حيث أمطر شباكه بثلاثية نظيفة وفي عيد ميلاده 77.
حل موسم 2016/2017 بإعلان محمد بودريقة عن عقد جمع عام اسثنائي، وتم انتخاب سعيد حسبان رئيسا للقلعة الخضراء، وقام بطرد الطوسي بطريقة بعيدة كل البعد عن الإحترافية بل ولم يسلمه مستحقاته الكاملة، وأغلق باب “الوازيس” في وجهه، وكانت كل هذه المؤشرات توحي بسنوات عجاف سيعيشها الفريق في قادم السنوات.
أعاد حسبان الجنرال امحمد فاخر للإشراف على العارضة الفنية للرجاء، ولكن الكونغولي سيعرف بداية نهايته الكروية حيث سيشهد مستواه انخفاضا مهولا خلافا لما كان عليه مع الطوسي ويرجع ذلك للأزمة المالية الخانقة التي عصفت بالفريق وتماطل حسبان عن صرف المستحقات المالية للاعب مما أثر كثيرا على نفسيته وعلى الرغم من ذلك قدم تضحيات كبيرة من أجل سعادة الجمهور الذي كان سندا له في جميع أفراحه وأقراحه وتمكن النادي بفضل شخصية فاخر القوية وعلاقته الطيبة باللاعبين من احتلال المركز الثالث في البطولة والعودة للقارة السمراء بالمشاركة في كأس الكونفيدرالية الإفريقية بعد غياب طويل.
وفي صيف 2017 ستتواصل الكوارث التسييرية للرجاء بإقالة غريبة لامحمد فاخر، والمجيء ببنشيخة وسرعان ما سيرحل بسبب ضغوط الجماهير نظرا لتجربته الغير موفقة بداية موسم 2014/2015 وكذا أسلوب لعبه الذي لا يتماشى مع هوية الفريق، وسيتم التعاقد مع الإسباني خوان كارلوس غاريدو ولكن مابيدي ظل حبيسا بين جدران الأسى والمعاناة بسبب توالي مسلسل الأزمة والوعود الخاوية التي يقدمها حسبان، مما جعل غاريدو يساعده بقدر مالي للحضور إلى التداريب وتمكن في عز المعاناة من المساهمة في اقتناص النادي للقبين غاليين ويتعلق الأمر بكأس العرش والإتحاد الإفريقي علما وأن الكونغولي تعرض في الشطر الثاني من الموسم للعديد من العثرات ولعل أبرزها شغل مراكز عديدة بعد رحيل زميله عصام الراقي الذي كان يساعده كثيرا على مستوى التغطية الدفاعية.
ويبدو أن معاناة اللاعب لن يكتب لها الإنتهاء فعندما انتهى الفريق من شبح الأزمة المالية بانتخاب مكتب مسير جديد برئاسة جواد الزيات، إلا وأنه سيدخل في خلاف حاد مع غاريدو حيث سيلزم دكة البدلاء تارة أو إسقاطه من اللائحة المستدعاة تارة أخرى، وبالرغم من إقالة المدرب الإسباني بعد إقصائه من كأس العرب وجلب الفرنسي باتريس كارتيرون إلا وأن افتقاد اللاعب للجاهزية البدنية والفنية وبالأخص غياب التنافسية جعله يخبر مجلس الإدارة بعدم الإعتماد عليه في المستقبل مما عجل بإعلانه الرحيل نهاية الموسم الحالي.
ودع مابيدي المناصرين في المقابلة التي جمعت الفريق بالدفاع الحسني الجديدي برسم ختام الدوري الإحترافي، على أرضية “دونور” بالبكاء في مشهد وضح وبشكل كبير احترام اللاعب للقميص الأخضر وحب جارف جعله يدخل الذاكرة الرجاوية من الباب الكبير كما دخلها لحظة ارتداءه ألوان الفريق.
عبد الجليل حنين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد