إينفانتينو: “المغرب جاهز لقيادة كرة القدم العالمية بتنمية شاملة ورؤية مستقبلية”.

أشاد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بالدينامية المتسارعة التي تعرفها المملكة المغربية على مستوى تطوير كرة القدم، وذلك خلال مراسم افتتاح المكتب الإقليمي للفيفا بالعاصمة الرباط.
وفي تصريح إعلامي بهذه المناسبة، أكد إنفانتينو أن افتتاح هذا المقر لا يُمثل فقط توسعًا إداريًا للاتحاد الدولي في إفريقيا، بل يُجسد انخراطًا استراتيجيًا في دعم تطور اللعبة بالقارة.
وقال: “من المهم جدًا أن نكون في المغرب، في إفريقيا، وفي كل مكان من العالم. القارة الإفريقية تضم 54 اتحادًا كرويًا، لكنها تمثل وحدة متكاملة مع المجتمع الدولي للعبة”.
وأضاف المسؤول الأول عن “الفيفا”: “المغرب أثبت قدرته على احتضان كبرى التظاهرات الرياضية، من خلال استضافته لكأس أمم إفريقيا للسيدات، واستعداده لاستقبال كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة خلال السنوات المقبلة، مما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في المشهد الكروي العالمي”.
وتوقف إنفانتينو عند الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، حين بلغ نصف النهائي، معتبراً أن ما تحقق “لم يكن ضربة حظ، بل ثمرة عمل استراتيجي طويل المدى، بقيادة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبدعم مباشر من جلالة الملك محمد السادس، الذي يقود هذا التحول الرياضي بوعي ورؤية مستقبلية واضحة”.
وفي تقييمه للمسار التنموي المغربي، قال رئيس “الفيفا”: “المغرب يتقدم بثلاث سرعات، ليس فقط رياضيًا، بل على مستوى المجتمع والبنية التحتية. لقد زرت عدة مدن مغربية مؤخرًا، وكل شيء يُظهر أن المملكة مستعدة لتنظيم واحدة من أجمل نسخ كأس العالم، وهي بالفعل في طريقها إلى مصاف كبار الدول”.
وأشار إنفانتينو إلى أن مكتب الفيفا بالرباط لن يكون فقط منصة إفريقية، بل مركزًا عالميًا لتطوير كرة القدم، يشمل دعم الاتحادات الوطنية، كرة القدم النسوية، وتكوين الأطر التدريبية والطبية بالقارة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على البعد العالمي لهذا المشروع قائلاً: “ما نُطلقه اليوم في المغرب ليس فقط لصالح المملكة أو القارة الإفريقية، بل لفائدة كرة القدم عبر العالم، عبر إشعاع يعكس طموحًا كبيرًا ورؤية شاملة”.



