مجتمع

جمعوي: واقع تدبير المال العام بالمغرب هو واقع “مزري”

ابتسام خزري

 

عادت “حرب الطرق” ترخي أكثر بظلالها على مختلف مناطق المغرب خلال الآونة الأخيرة، وأصبحت أكثر ضراوة في حصاد متزايد لعدد من الأرواح. فمعطيات المديرية العامة للأمن الوطني باتت ترصد، الأسابيع الأخيرة، ارتفاعا متواصلا لمعدل ضحايا حوادث السير، خاصة مع حلول فصل الصيف الذي يشهد حركية كبيرة في البلاد جراء التنقل والبحث عن قضاء العطلة في مناطق مختلفة.

ولعل حادثة دمنات، نهاية الأسبوع الماضي، كانت من أبرز مظاهر هذه الحرب، ربما بسبب حصيلتها الثقيلة من الأرواح التي بلغت 24 شخصا. هي حادثة أحيت من جديد عدة نقاشات وأحالت على عدة ملفات منها وضعية الطرق المغربية ومشاريع التنمية القروية التي تخصص لها سنويا مبالغ مهمة من ميزانية المال العام.

 

وفي هذا الصدد؛ أوضح صافي الدين البودالي، الرئيس الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش الجنوب، في حديث لـ “لو 7 تيفي”، أن حادثة دمنات ليست الأولى من نوعها، فقد وقعت من قبل حوادث شبيهة في منعرجات وطرق “تم صرف عدة اعتمادات عليها فإذا بها هي تحولت إلى طرق الموت”، مقدما المثال بالطرق “في اتجاه أكادير والحسيمة وأزيلال..”.

 

واعتبر الرئيس الجهوي للجمعية أن “هذا الحادث ليس بغريب لأن هذه الطريق تعرف يوميا مثل ذلك الاكتضاض ولأن المسالك إليها غير سليمة”، مردفا “أنا اعرف جيدا المنطقة، وقد مررت من المنطقة التي وقع فيها الحادث، وعاينت شخصيا الناس يركبون في حافلات النقل المزدوج التي سعتها 19 شخصا إلا أنها تحمل ما يقرب الخمسين شخصا”.

 

وارتباطا بذلك؛ قال المتحدث إن “واقع تدبير المال العام في المغرب هو واقع مزري، لأنه لا يخضع إلى المراقبة والمساءلة وإلى ربط المسؤولية بالمحاسبة وإلى الحكامة الجيدة، وأنه يخضع فقط للمزاجية والارتجالية في المشاريع”.

 

ويرى البودالي أن “الفساد بشكل عام ونهب المال العام هو ظاهرة أصبحت تشكّل الان في المغرب خطرا على تنمية البلاد وتقدمها في جميع المستويات”، مضيفا أن “واقع الفساد أصبح جليا وظاهرا على مستوى بعض المشاريع خاصة البنية التحتية بالنسبة لعدد من المدن والقرى، وكذلك على مستوى القطاعات الاجتماعية خاصة التعليم والصحة”. 

قد يعجبك ايضا

Back to top button