مجتمع

الاتحاد المغربي للشغل يشدد على أولوية الصحة المهنية ويرفض أي إصلاح يمس حقوق الشغيلة

أكد الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن قضايا الصحة والسلامة المهنية تظل في صلب العمل النقابي، مشدداً على أن الاتحاد لن يساوم في ما يتعلق بحقوق الشغيلة أو استقرارها الاجتماعي، وأن أي إصلاحات تمس هذه الحقوق ستكون مرفوضة بشكل قاطع.

وخلال افتتاح الدورة الثانية عشرة لليوم الدراسي حول الصحة والسلامة في العمل، الذي نظمه صندوق التعاضد المهني المغربي، عبّر موخاريق عن اعتزاز النقابة بالكفاءات التي أسهمت في تطوير المرفق العام، موجهاً تحية خاصة لكل من الوزير الأسبق الرفيق وردي وعلي الأزمي، اللذين وصفهما بأنهما صوتان ثابتان في الدفاع عن قضايا عالم الشغل.

وأوضح الأمين العام أن اللقاء يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات العميقة التي تشهدها بيئات العمل بفعل التطور التكنولوجي، وما يفرضه ذلك من تحديات جديدة في ميدان الصحة المهنية. وشدد على ضرورة إيجاد توازن بين متطلبات الإنتاج واحترام حقوق الإنسان داخل فضاء الشغل، باعتبارهما ركيزتين لا يمكن التفريط فيهما.

وأشار موخاريق إلى أن نضال الاتحاد لا ينحصر في تحسين الأجور والظروف المادية، بل يشمل أيضاً الدفاع عن شروط عمل آمنة وصحية كجزء أساسي من كرامة العامل. وفي هذا السياق، اعتبر أن ملف التقاعد يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف مع الحكومة، مؤكداً أن أي إصلاح يجب أن يقوم على العدالة الاجتماعية، وأن رفع سن التقاعد ينبغي أن يظل اختيارياً لا إجبارياً.

كما شدد على أن الصحة المهنية لم تعد مرتبطة فقط بالأخطار التقنية والحوادث، بل تشمل كذلك الصحة النفسية التي أصبحت تحدياً متنامياً داخل مؤسسات العمل، خصوصاً في القطاعات التي تعرف ضغطاً كبيراً مثل القطاع الصحي.

وكشف موخاريق عن انخراط الاتحاد في برامج تكوين وورشات داخل المغرب وخارجه، بشراكة مع مؤسسات دولية، بهدف تعزيز قدرات ممثلي العمال في مجال حماية الصحة والسلامة المهنية، وتمكينهم من مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها عالم الشغل.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button