اختراق ديبلوماسي.. عضوان بمجموعة “الصادك” السائرة في فلك جنوب افريقيا يقرران افتتاح تمثيليات ديبلوماسية بالعيون

حقق المغرب اختراق ديبلوماسيا هاما على صعيد جهوده المتواصلة للدفاع عن موقفه بخصوص النزاع الإقليمي حول الصحراء، ومواجهة خصومه داخل الإتحاد الافريقي وعلى رأسهم الجزائر وجنوب أفريقيا.
فبعدما نجحت الديبلوماسية المغربية في تحقيق انتصارات ديبلوماسية منذ عودة المملكة للإتحاد الأفريقي، والتي توجت بقرار العديد من البلدان الإفريقية، من شتى أنحاء القارة الإفريقية ومن مختلف تكتلاتها الإقليمية، بافتتاح قنصليات بالعيون والداخلة، تمكن المغرب من اختراق القلاع الحصينة لجنوب أفريقيا داخل المجموعة السائرة في فلك سياستها والمعرفة باسم “الصادك”، وذلك بعدما أعلن عضوان مؤسسان بالمجموعة، عن قرارهما فتح تمثيليات ديبلوماسية بالعيون.
زامبيا العضو المؤسس بهذه المجموعة، والتي سبق أن اعترفت سنة 1979 بجبهة البوليساريو وذلك قبل أن تعلن سحب اعترافها وقطع علاقاتها الديبلوماسية معها بشكل كامل، أوضحت على لسان وزير خارجيتها جوزيف مالانجي، وذلك على هامش إشرافه أمس السبت رفقة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي ناصر بوريطة على افتتاح سفارة لبلاده بالرباط، أن هذه القنصلية التي ستفتتحها بلاده يوم الثلاثاء المقبل بالعيون، ستكون بمثابة ملحقة للسفارة التي جرى افتتاحها، وستدعم علاقات التعاون الجيدة والمتميزة بين المغرب وزامبيا.
من جانبها مملكة اسواتيني العضو المؤسس بالمجموعة، والتي أعربت مؤخرا خلال كلمة لها أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب “كحل وسط” لنزاع الصحراء، وأوضح ممثلها الدائم بالأمم المتحدة بأن بلاده “تنتهز هذه الفرصة للتعبير عن دعمها للعملية السياسية الجارية، التي تنعقد برعاية حصرية للأمين العام للأمم المتحدة، والتي تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي تفاوضي مقبول للطرفين للنزاع الإقليمي حول الصحراء”، ينتظر أن تفتتح هي الأخرى قنصلية لها الثلاثاء المقبل بالعيون.
وكانت جنوب أفريقيا قد عملت على توظيف مجموعة “الصادك”، وهي اختصار ل” مجموعة التنمية لدول افريقيا الجنوبية”، لتمرير مواقفها المؤيدة لأطروحة البوليساريو، بل وقامت شهر مارس 2019، بتنظيم مؤتمر للمجموعة خصصته لدعم الجبهة وذلك بحضور زعيم البوليساريو ابراهيم غالي، ووزير الخارجية الجزائري الاسبق رمطان لعمامرة، دعا خلاله الرئيس الجنوب افريقي سيريل رامافوسا الى ضرورة تكثيف الجهود للتضامن مع البوليساريو، وممارسة كافة الضغوط الممكنة لدعم مواقفها.



