رياضة
أنس جبرون ورقة الرجاء الرابحة التي يطالها التهميش

لطالما برزت في بطولتنا الوطنية أوراقا رابحة تدفع بها أغلب الأطر الوطنية خلال المباريات الصعبة والتي تنعدم فيها الحلول، لكن دائما وبعد مدة ليس بالطويلة يطالهم مصير التهميش بدون سبب أو حجة مقنعة، الأمر الذي يدفع أغلب متتبعي الشأن الكروي إلى طرح الكثير من التساؤلات. فما السبب الرئيسي وراء ذلك؟ هل هناك حسابات أو مشاكل تجمع كلا الطرفين؟ هل النموذج الماثل أمامنا أصبح متداولا في الوسط الكروي عامة؟
…
الحديث هنا عن جناح الرجاء الرياضي أنس جبرون المزداد سنة 1997 ابن مدينة تطوان والقادم من الحمامة البيضاء سنة 2018 بعقد مدته أربع سنوات، بدأ مسيرته الكروية مع أمل الفريق الشمالي حيث جعله يصعد للفريق الأول بعد تألقه اللافت، لتمسك به أنظار المدير التقني للفريق الأخضر آنذاك فتحي جمال، محققا بذلك رفقة النسور لحدود الساعة ثلاث ألقاب منها القارية والوطنية، فمنذ قدومه للبيت الرجاوي وهو يحاول تقديم الإضافة بأكبر قدر من المستطاع رغم توالي ثلاث مدربين على قيادة الفريق خلال مدة سنتين، ويتعلق الأمر بخوان كارلوس غاريدو، باتريس كارتيرون وجمال السلامي، هذا الأخير برر موقفه بعدم اقتناعه باللاعب المذكور لأسباب شخصية وتقنية، لكن سأكون عكس ذلك وأقدم براهين تثبث صحة ظلم الشاب الصغير بداية:
….
أولا كيف يعقل لمدرب حاصل على ديبلوم كاف A برو أن يضيع استغلال موهبة كروية بكل ما تحمل المعنى من كلمة أنقدته من الخسارة بنتيجة مدوية في مباراة تاريخية ببطولة عربية وأمام الغريم اللدود للرجاء الرياضي، حيث أقدم على الزج بجبرون في الدقيقة 65، ليشكل خطرا على الجهة اليسرى للقلعة الحمراء مقدما تمريرة سجل منها حميد أحداد الهدف الثاني وتحصل على ضربة خطأ قرب منطقة الجزاء سجل خلالها مالانغو الهدف الرابع، والذي تأتت منه الريمونتادا التاريخية بعدما كان أصدقاء العميد محسن متولي متأخرين بأربعة أهداف لواحد.
….
ثانيا من العيب والعار تفضيل أيوب نناح ويوسف البكاري على نفس الإسم دائما، رغم أن كلاهما لم يقدما ما يشفع لهم بارتداء قميص فريق عريق اسمه الرجاء الرياضي النادي المغربي الأكثر تتويجا على المستوى القاري، ناهيك عن إقحامه بالعديد من اللقاءات كبديل ودائما ما يقدم الإضافة والمنتظر منه لكن دون أن يحرك شيئا في داخل قائد السفينة الحالي السلامي، ثالثا المشكل الحاصل في وقت سابق بينه وبين بنحليب والذي دام لمباريات عديدة قبل أن يعتمد عليه في لقاء مولودية وجدة خلال الموسم الكروي الحالي، والنتيجة كانت تشير إلى التعادل السلبي، حيث بعد مرور دقائق قليلة ناور وسجل هدفا ثم قدم تمريرات حاسمة لتنتهي الأمسية بثلاثية نظيفة، لقي خلالها محمود تنويه جميع الجماهير الرجاوية والتي طالبت المدرب بالعدول عن قراراته وعدوانيته اتجاه بعض اللاعبين.
…..
وأخيرا، على جمال السلامي مراجعة أوراقه قبل فوات الآوان والتي ستؤدي إلى دفن موهبة كادت أن تبرز بشكل كبير خلال المواسم الماضية، وها نحن أمام معضلة كبيرة أصبحت تسكن غالبية الأطر الوطنية أو الأجنبية دون معرفة الخلل الكامن وراءها.
عثمان فواج (ص.م)
Follow Us



