أنقذوا أطفالنا من الاغتصاب

ليس السؤال بأي ذنب قتل، ولكن السؤال: من المسؤول عن (خطف) و(اغتصاب) و(قتل) الطفل عدنان؟
عذرا لك يا صغيري! جعلنا جسدك أرخص عندنا من جناح بعوضة، وقتلنا سلاحك في مواجهة ذئاب المجتمع، وافترسنا براءتك بتفاهات الإعلام.
عدنان ليس سوى واحدا من آلافٍ ولدوا وسط ذئاب بشرية تسللت في غابة ترتوي أشجارها بظلم سياسيين يمتهنون وظيفة إهانة المظلوم والضحك على الذقون، وتنسى يوما لا ينفع فيه مال ولا بنون.
ما وقع لعدنان ولمن سبقه – وقد يقع مستقبلا – ليس بسبب تفشي “البيدوفيليا” وفقط، بل هو مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى. وكمثال بسيط، فالأطفال الآن في المغرب على علم تام بأخطار كورونا وسبل الوقاية منها؛ فهل من الصعب تحسيسه بأخطار المجتمع المحدقة به؟ هل تم تسخير الإعلام، التعليم، لوحات الإعلان في الشوارع والمتاجر والأسواق والصيدليات ووسائل النقل والقطارات…….؟
سؤال بسيط قد يحتاج إلى جواب أبسط منه. ولكن الانحدار السياسي البشع قد يمنع تلك الإجابة، وستستمر الدولة في بيع الطفولة بثمن بخس زهدا فيها.
قد يقرأ نزر قليل من الناس هذه الكلمات، ومن قرأها قد لا يهتم لها أو لمشاركتها مع آخر، لأنه في بلد تغتصب فيه الطفولة بهذا الشكل، ستكون تلك الكلمات غير مجدية.
أسامة بيتي (ص. م)



