سياسة

المغرب يقود نقاشاً رفيع المستوى بالأمم المتحدة حول “الربط الإفريقي

على هامش أشغال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، نظّم المغرب بنيويورك لقاءً رفيع المستوى بشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا (ECA) ومكتب الأمم المتحدة للتعاون جنوب-جنوب (UNOSSC)، تحت عنوان: “الربط الإفريقي: الطريق نحو اندماج القارة”.

الاجتماع، الذي حضره مسؤولون رفيعو المستوى وخبراء دوليون، شكّل مناسبة للتأكيد على أن تعزيز البنيات التحتية والربط بين بلدان إفريقيا يُعتبر عاملاً محورياً في تقوية الاندماج القاري ودعم التنمية المستدامة.

وفي كلمة خلال اللقاء، أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن إفريقيا تتوفر على إمكانيات هائلة تجعلها في قلب التحولات العالمية، غير أن ضعف الربط اللوجستيكي والرقمي بين بلدانها يشكّل أحد أكبر التحديات التي تعرقل استغلال هذه الإمكانيات.

وأشار بوريطة إلى أن المغرب، انسجاماً مع رؤية جلالة الملك محمد السادس، جعل من تعزيز التعاون جنوب-جنوب أحد ثوابت سياسته الخارجية، مؤكداً أن المبادرات المغربية في مجال البنية التحتية، الطاقة، والمواصلات تشكّل نموذجاً ملموساً لكيفية مساهمة الربط الإقليمي في تسريع الاندماج القاري.

اللقاء كان أيضاً مناسبة لتسليط الضوء على دينامية الاستثمار في إفريقيا، حيث تم التأكيد على أن أكثر من 600 مليون إفريقي يفتقرون إلى الولوج للإنترنت، وهو ما يضع قضية التحول الرقمي في صلب أي نقاش حول التنمية والاندماج.

كما شدّد المتدخلون على أن تحقيق الاندماج الإفريقي لا يمر فقط عبر البنيات التحتية التقليدية، بل يتطلب كذلك تسريع الانتقال الرقمي، الاستثمار في الطاقات النظيفة، وتطوير شبكات النقل الحديثة.

وبتنظيمه لهذا الحدث الدولي، رسّخ المغرب موقعه كفاعل أساسي في الدفع نحو جعل القارة الإفريقية أكثر تكاملاً، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات العالمية، بما يعكس التزام المملكة الراسخ بخدمة القارة من داخلها وعلى الساحة الدولية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button