مجتمع

مسيرة الأمير مولاي رشيد : 55 عاما من العطاء

في كل عام، ومع حلول العشرين من يونيو، تزهو المملكة المغربية بأسرها، من أقصاها إلى أقصاها، احتفاء بذكرى ميلاد أميرها الشاب، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد. إنها مناسبة وطنية وعائلية بامتياز، يتقاسم فيها الشعب المغربي قاطبة مع الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها، مجددين أصدق التهاني وأسمى الأمنيات بدوام الصحة والعافية والعمر المديد لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الكريمة.
النشأة والتحصيل العلمي
 ولد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد في العشرين من يونيو عام 1970 بالعاصمة الرباط، المدينة التي شهدت خطواته الأولى في درب العلم والمعرفة. فيها، تابع سموه دراسته بتفوق واجتهاد، محصلاً في مايو 1993 على الإجازة في القانون العام، فرع الإدارة الداخلية، إلى جانب دبلوم القانون المقارن، وكلاهما بميزة “حسن جداً” من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط.
 لم يتوقف طموح سموه عند هذا الحد، ففي يونيو 1996، نال الشهادة الثانية للدراسات العليا في شعبة العلاقات الدولية بميزة “حسن جداً”. وتوج هذا المسار الأكاديمي المتميز في الثامن عشر من مايو 2001، بحصول سموه على شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة بوردو العريقة، بتقدير “مشرف جداً مع التنويه وتوصية خاصة بالنشر”. شهادة جاءت تتويجاً لرسالة قيمة ناقشها سموه تحت عنوان: “منظمة المؤتمر الإسلامي.. دراسة لمنظمة دولية متخصصة”، وهي رسالة عكست عمق فكر سموه واهتمامه بالقضايا الدولية والإقليمية.
الالتزام والأنشطة المتنوعة
 لطالما أولى صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد اهتمامًا بالغًا بالأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية، إيمانًا منه بدورها المحوري في بناء المجتمع وتطويره. منذ أبريل 1997، يترأس سموه الجامعة الملكية المغربية للرماية بسلاح القنص، مقدماً دعمه المتواصل لهذه الرياضة العريقة.
 كما يتجلى شغف سموه بالثقافة والفن في رئاسته لمؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، هذا الحدث الفني العالمي الذي وضع المغرب على خريطة السينما الدولية. ولا يغيب اهتمام سموه عن الرياضة النبيلة، حيث يرأس جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف، ويشغل منصب رئيس الجامعة الملكية المغربية للغولف منذ عام 2018، مساهماً بفعالية في تطوير هذه الرياضة وجعلها في متناول الجميع.
 في قلب العمل الرسمي والتمثيل الملكي
 تتميز مسيرة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بنشاط رسمي مكثف، سواء داخل المملكة أو خارجها. فقد ترأس سموه تظاهرات كبرى في مختلف المجالات، لاسيما الثقافية والرياضية، إلى جانب عدد من الاحتفالات الرسمية. كما يضطلع سموه بمهام تمثيلية سامية، حيث يمثل جلالة الملك في العديد من المحافل والأحداث الوطنية والدولية، مما يؤكد الثقة الملكية السامية في شخصه الكريم وقدرته على الاضطلاع بهذه المسؤوليات الجسيمة.
في الآونة الأخيرة، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، يوم الاثنين الماضي، الجمع العام الاستثنائي للجامعة الملكية المغربية للغولف، في إطار متابعته الحثيثة لتطوير هذه الرياضة.
وفي السابع عشر من أبريل، شهد فضاء “أو إل إم- السويسي” بالرباط، ترؤس سموه لافتتاح الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، مؤكداً على أهمية الثقافة والكتاب.
 في التاسع من نفس الشهر، وفي لمسة وفاء للتقاليد المغربية الأصيلة، زار صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، مرفوقاً بصاحبي السمو الأميرين مولاي أحمد ومولاي عبد السلام، ضريح المولى إدريس الأزهر بفاس، بمناسبة حفل ختان سمويهما.
 وفي السابع من فبراير الماضي، ترأس سموه بالموقع الأثري شالة بالرباط، حفل عشاء أقامه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الدورة التاسعة والأربعين لجائزة الحسن الثاني للغولف والدورة الثامنة والعشرين لكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم. وفي اليوم الموالي، ترأس سموه حفل تسليم الجوائز للفائزين بالنادي الملكي للغولف دار السلام.
على الصعيد الدولي، مثل صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في السابع من ديسمبر 2024، في حفل إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام بباريس، محضرًا بعد ذلك مأدبة عشاء أقامها الرئيس الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون.
وفي الثلاثين من نونبر من نفس السنة، ترأس سموه، بصفته رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، حفل عشاء أقامه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بقصر البديع، بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة الحادية والعشرين للمهرجان.
بتاريخ الثامن والعشرين من أكتوبر 2024، حضر سموه إلى جانب صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، حفل الاستقبال الرسمي الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس على شرف الرئيس الفرنسي فخامة السيد إيمانويل ماكرون وحرمه.
وفي اليوم ذاته، حضر سموه حفل التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، مما يؤكد دوره في تعزيز العلاقات الثنائية.
وفي التاسع والعشرين من أكتوبر 2024، أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقاً بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات الجليلات، مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس الفرنسي.
وفي الثلاثين من شتنبر 2024، ترأس سموه بمركز المعارض محمد السادس، حفل افتتاح الدورة الخامسة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، تحت شعار “تربية الخيول في المغرب.. الابتكار والتحدي”.
احتفال بمسيرة عطاء
إن الاحتفال بالذكرى الخامسة والخمسين لميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد هو أكثر من مجرد مناسبة لتخليد تاريخ ميلاد؛ إنه احتفاء بمسيرة حافلة بالعطاء، بالعمل الدؤوب، وبالالتزام الراسخ بخدمة الوطن والمواطنين. إنها فرصة يجدد فيها كافة أفراد الشعب المغربي آيات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، ولعرشه العلوي المجيد، متمنين للأسرة الملكية الشريفة دوام الأفراح والمسرات.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button