سياسة
Le7tv.ma Send an email 15/01/2025
المغرب يدعم التعاون الدولي في قطاع التعدين لتحقيق انتقال طاقي مستدام

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، ليلى بنعلي، خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري الدولي الرابع للمعنيين بشؤون التعدين، الذي انطلقت أعماله يوم أمس في الرياض، التزام المغرب بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المعادن لتحقيق التنمية المستدامة.
وأبرزت بنعلي أن القارة الإفريقية تحظى باهتمام عالمي نظرا لثرواتها المعدنية الهائلة التي تحتاجها الصناعات التحويلية. لكنها شددت على ضرورة مراعاة الحقوق الاجتماعية وقوانين العمل، وخاصة تلك المتعلقة بمكافحة استغلال الأطفال، مع الالتزام بممارسات تعدين مستدامة تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية.
وأشارت الوزيرة إلى أهمية تعزيز التعاون لتطوير قطاع التعدين بما يتماشى مع متطلبات الانتقال الطاقي، مؤكدة أن العالم بحاجة إلى استغلال مسؤول للمعادن، يتجاوز استخدامها التقليدي في صناعات مثل بطاريات الليثيوم، ليلبي معايير الاستدامة البيئية.
رؤية المغرب: ممر “أو تي سي” لتحقيق التعدين المسؤول
طرحت بنعلي رؤية المغرب لإنشاء ممر “أو تي سي” الذي يشمل ثلاثة محاور رئيسية: “المصدر”، حيث يتم تبني تقنيات وأنظمة إنتاج تنافسية بأقل تأثير بيئي، “العبور” لتخفيف الحواجز، و”الشهادة” التي تضمن الامتثال لقوانين الاستدامة. وأوضحت أن هذا الإطار يهدف إلى تطوير سلاسل القيمة المعدنية بما يخدم التنمية المستدامة للقارة الإفريقية والمنطقة ككل.
البحث والابتكار في صلب الرؤية المستقبلية
دعت بنعلي إلى تعزيز البحث والتطوير في مجالات مثل إعادة التدوير، الاقتصاد الدائري، تحسين إدارة الموارد المائية، وتقليل التأثيرات البيئية لأنشطة التعدين. كما أكدت استعداد المغرب للعمل مع كافة الشركاء الدوليين لتحويل التحديات إلى فرص استثمارية تساهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.
مراكز التميز ودعم الكفاءات
من جانب آخر، أثنى المشاركون في الاجتماع على التقدم المحقق خلال عام 2024، لا سيما في إنشاء ثلاثة مراكز إقليمية للتميز في إفريقيا وغرب ووسط آسيا، بما في ذلك جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية. وستعمل هذه المراكز على تدريب الشباب وتمكينهم من استغلال الفرص التي يوفرها قطاع التعدين عبر استكشاف الموارد وابتكار صناعات معدنية قليلة التأثير على البيئة.
كما سيتم تعزيز هذه المبادرات عبر ستة مراكز دولية أخرى من دول مثل كندا وأستراليا وتركيا، لتشجيع نقل المعرفة والتعاون العالمي في مجال التعدين.
تعزيز التعاون الدولي
شارك في الاجتماع ممثلون عن 85 دولة و50 منظمة دولية، بالإضافة إلى أكثر من 250 متحدثا من كبار التنفيذيين في قطاع التعدين. وقد ناقش المشاركون قضايا الاستكشاف، الابتكار، الاستدامة، وسلاسل القيمة المضافة، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون الدولي لدعم المناطق الصاعدة في مجال التعدين.
مستقبل التعدين والطاقة المستدامة
يعقد المؤتمر تحت شعار “تحقيق الأثر”، ويهدف إلى دعم رؤية السعودية لتعزيز قطاع التعدين كركيزة أساسية لاقتصادها الوطني. كما يسعى المؤتمر إلى تمكين قطاع التعدين ليكون عاملا رئيسيا في تحقيق تحول الطاقة ودعم الصناعات الحديثة عالميا.
إن هذا الحدث الدولي يمثل منصة استراتيجية لتعزيز الشراكات وتحقيق رؤية عالمية للتعدين المستدام، حيث تتلاقى الجهود لإعادة صياغة مستقبل هذا القطاع الحيوي بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



