سياسة

بنسعيد يكشف منهجية إعداد مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

قدّم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أمام لجنة الإعلام والمعرفة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، معطيات مفصلة تهم منهجية صياغة مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

وتندرج هذه الخطوة في إطار تفاعل الحكومة مع طلب المجلس عقد جلسة استماع من أجل إعداد رأي استشاري بطلب من مجلس النواب، بما يعكس الأهمية التي يكتسيها هذا الورش بالنسبة لمستقبل تنظيم مهنة الصحافة بالمغرب.

و أوضح  الوزير أن المشروع يستند في جوهره إلى عمل اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، التي أُحدثت بموجب القانون رقم 15.23. هذه اللجنة أنهت مهامها في الآجال المحددة قانونياً وقدمت تقريرها للحكومة في 5 يوليوز 2023، وهو تقرير اعتُبر بمثابة حصيلة لمشاورات واسعة شملت سبع هيئات مهنية تمثل الصحافيين والناشرين.

كما اعتمدت اللجنة على خلاصات دراسات قطاعية سابقة، مع الاستئناس بتجارب دولية في مجال تنظيم الصحافة، والتي بيّنت أن غالبية هذه التجارب ترتكز على مسطرة الانتداب لتشكيل المجالس، مع إشراك مؤسسات رسمية قضائية أو برلمانية أو حكومية في بعض الحالات.

ويرى بنسعيد أن إعداد المشروع جاء استجابة لحاجة ملحة برزت مع محدوديات التجربة السابقة للمجلس الوطني للصحافة، والتي أظهرت وجود فراغات قانونية وتنظيمية انعكست على أداء المؤسسة.

وقد لخص الوزير دوافع الإصلاح في ثلاثة مستويات رئيسية:

  1. المستوى المؤسساتي: من خلال إعادة هيكلة المجلس وضبط صلاحياته بما يضمن استقلاليته وفعاليته.
  2. المستوى الوظيفي: عبر تعزيز الأدوار الرقابية والتنظيمية للمجلس ليكون أكثر قدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي.
  3. المستوى المهني: من خلال ضمان تمثيلية متوازنة للصحافيين والناشرين وتكريس مقاربة تشاركية تتيح للفاعلين المهنيين الانخراط في صناعة القرار المرتبط بالقطاع.

كما توقف الوزير عند الأبعاد الاستراتيجية للإصلاح، مؤكداً أن المشروع لا يقتصر على سد الثغرات القانونية، بل يسعى أيضاً إلى تعزيز ثقة الفاعلين في مؤسسة المجلس وإضفاء شرعية أكبر على تركيبته الجديدة، بما يتلاءم مع الدينامية التي يعرفها قطاع الإعلام والرهانات المرتبطة بحرية الصحافة وأخلاقيات المهنة.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button