سياسة

منتدى العدالة الاجتماعية يدعو إلى منهجية حوار بديلة تتجنب التوتر مع النقابات

دعا المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية الذي نظم حول موضوع “الحوار الاجتماعي ورهانات الدولة الاجتماعية”، إلى اعتماد منهجية بديلة تجدد آليات الحوار الاجتماعي في المغرب، باعتباره مدخلا أساسيا لبناء الدولة الاجتماعية.

 

ويقوم هذا التجديد حسب المنتدى، بالأساس على تجاوز محددات العلاقة المهنية التقليدية المبنية على التوتر والصراع بين أطراف الحوار، والسعي بدل ذلك إلى إحلال علاقات مهنية مبنية على الثقة المتبادلة، وعلى صراع الأفكار والمبادرات المتوازنة والخطاب المسؤول والبناء.

 

الشيء الذي يستلزم حسب المنتدى  أيضا، ضرورة تشبع أطراف الحوار الاجتماعي، حسب المنتدى من نخب سياسية واقتصادية واجتماعية، بأخلاقيات تدبير الاختلاف والقبول بالتنازلات المتبادلة وبلورة حلول مبتكرة على قاعدة النفع المشترك، دعما للسلم الاجتماعي وحفاظا على القدرات الإنتاجية والاقتصادية للنسيج المقاولاتي، من جهة، وعلى الحقوق والمصالح الحيوية للطبقة الشغيلة من جهة ثانية.

 

وكشف المنتدى في بلاغ اختتام اشغاله، عن إنجاز دراسة، تحت إشراف أطراف في الحوار الاجتماعي بالمغرب، ستستهدف استثمار الآثار الإيجابية لمظاهر التضامن والمناعة والصمود التي أبان عنها النسيج المقاولاتي الوطني والقطاعات الإنتاجية المختلفة إبان أزمة كورونا، وإحصاء وتوثيق هذه المظاهر والتعريف بالممارسات الفضلى التي شهدتها هذه الحقبة.

 

كما خلص المنتدى عقب انتهاء أشغاله إلى ضرورة إحداث مرصد للحوار الاجتماعي تكمن مهمته الرئيسية في تجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالحقل الاجتماعي وتتبعها وتحسينها وجعلها في متناول أطراف الحوار، وتخزين الوثائق المرجعية للحوار، ومسك المقررات والتوصيات الصادرة عنه وترتيبها، والعمل على التعريف بها لدى العموم، بالإضافة إلى اطلاعه بدور اليقظة الاجتماعية.

 

كما اقترح المنتدى في توصياته تنظيم منتديات دراسية موضوعاتية جهوية تحت إشراف أطراف الحوار الاجتماعي، لاستكشاف الحلول والإجراأت العملية الممكنة، للتخفيف من ظواهر التمييز المبني على النوع الاجتماعي في ميدان الشغل وتشغيل الأطفال، والحث على توفير العمل اللائق للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وإدماجهم في المسلسل الإنتاجي على صعيد المقاولة وعلى مستوى القطاعات الإنتاجية.

 

وأعلن أيضا عن إحداث آلية للتفكير في شكل مجموعة دراسية مشتركة بين أطراف الحوار، وتكليفها بمهمة اقتراح حلول وترتيبات عملية تساعد على إدماج الاقتصاد غير المنظم في النسيج الاقتصادي الوطني، في أفق انتشال فئات عريضة من الأجراء من براثن الفقر والهشاشة الاجتماعية، تعزيزا للسلم الاجتماعي.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button