مجتمع

الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين تدق ناقوس الخطر

في خطوة تعكس تصاعد القلق إزاء وضعية المستهلك المغربي، عبّرت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين عن استيائها العميق من استمرار تعثر إخراج مشروع تعديل القانون 31-08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، رغم مرور سنوات على إطلاق النقاش بشأنه ومشاركة الجامعة بجدية في مختلف اللقاءات التشاورية الرسمية.

واعتبرت الجامعة في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 9 شتنبر 2025، أن هذا التأخير “غير المبرر” يمثل استهتاراً واضحاً بحقوق المستهلك، ويُجسّد تجاهلاً لأولويات تشريعية ملحّة يفرضها السياق الاقتصادي والاجتماعي الراهن، خاصة في ظل تنامي الممارسات التجارية غير العادلة، والانتشار المتسارع للتجارة الرقمية، وغياب الضمانات الكافية التي تكفل حق المستهلك في المعلومة والمنتوج والخدمة الآمنة.

وشددت الهيئة ذاتها على أن النقاش حول التعديلات انتهى فعلياً، وأن النص أصبح جاهزاً، محمّلة المسؤولية السياسية والإدارية عن هذا الجمود للوزارة الوصية، التي – حسب قولها – لم تلتزم بآجال واضحة ولم تقدم للرأي العام مبررات تأخر المشروع، ما جعل المستهلك “الحلقة الأضعف في السوق الوطنية”.

ودعت الجامعة الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في ضمان حماية حقيقية للمغاربة من الاستغلال والغش التجاري، كما طالبت البرلمان بممارسة صلاحياته الرقابية لإلزام الوزارة المعنية بتسريع إخراج هذا الورش التشريعي، مؤكدة أن حماية المستهلك ليست مجرد شعار سياسي أو نصوص مجمدة، بل حق دستوري وركيزة من ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وخلص البيان إلى التأكيد على أن أي تأخير إضافي في اعتماد التعديلات المرتقبة يُعتبر “تفريطاً في حقوق ملايين المستهلكين” الذين يواجهون يومياً تحديات الغلاء، الغش، الاحتكار وضعف الشفافية، داعياً وسائل الإعلام الوطنية إلى مواكبة هذا الملف وإبراز انعكاساته المباشرة على الحياة اليومية للمغاربة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button