هشام آيت منا الرجل الطموح الذي أعاد شباب المحمدية إلى القمة

في عالم كرة القدم المليئ برجال الأعمال والذين تكنهم رغبة جامحة في رئاسة الفرق الكبرى مقابل الإستفادة مستقبلا من مناصب كبيرة داخل الدولة المغربية، خلافا لذلك نجد الطموح والملياردير هشام آيت منا ابن المرحوم محمد آيت منا، حيث اشتغل كرئيس لفريق شباب المحمدية الذي كان يمتلك أسماء وازنة في مقدمتها النجم والكابيتانو السابق فرس وعسيلة خلال فترة السبعينيات، قبل أن تنقلب الطاولة عليه ليقوم بخلافته محمد المتوكل آنذاك تحول الفريق الشبابي إلى أسفل الجبل بسبب العشوائية في التدبير.
في شهر فبراير من سنة 2017 عاد اسم آيت منا كرئيس للنادي، لكن هذه المرة في صفة الإبن هشام شغفا وحبا في المدينة التي ترعرع فيها وتعني الشيء الكثير لعائلته الصغيرة والكبيرة، حيث رسم مشروعا دام لثلاث سنوات عاد من خلاله لقسم الأضواء، الإنطلاقة دشنت مسارها بهيكلة النادي على جميع الأصعدة، وذلك بالتوقيع لنجم كرة القدم البرازيلية ريڤالدو على عقد الإشتغال كمدير تقني مهمته اكتشاف وجلب المواهب الصاعدة، في إطار التسويق للنادي على الصعيد العالمي حينها استغرب الجميع وخصوصا أنصار فريق مدينة الزهور لتنتابهم إحساسات تفيد بعودة النادي القوية إلى قسم الأضواء، ومنافسة قطبي مدينة الدار البيضاء على درع البطولة الإحترافية كما كان عليه الأمر في وقت سابق، توالت الأيام وبدأ يضم أسماء شابة ووازنة يوزعها على أغلب فرق الدوري الإحترافي المغربي الأول واستعادتها بعد تحقيق الصعود في إطار شراكات محكمة.
الثروة المالية الكبيرة التي يمتلكها منذ وفاة أبيه رحمه الله، ثم مجموعة العلاقات التي يربطها مع أسماء وشخصيات بارزة لعل أبرزها صامويل إيطو، ريفالدو، فيغو وإدميسلون وغيرهم، مع تواجده في المنصة الخاصة برئيس وأعضاء نادي برشلونة الإسباني بالكامب نو، بحيث لا يملك أدنى مشكلة في التواصل مع مسؤولي جل الفرق الأوروبية العريقة، قادرا بذلك القيام بتسويق لاعبيه على أعلى المستويات، دون نسيان جلبه لأطر من المستوى العالي كالدكتور حسن حرمة الله كمدير رياضي والمدير التقني حميدو وركة.
الذكاء والذهاء التسييري كلاهما اجتمعا في شخصية واحدة كيف لا وهو الذي نجح في الإستفادة من مبلغ مليار وخمسون مليون سنتيم عن طريق بيع لاعبين لم يلعبا ولو لمباراة واحدة، الأمر هنا يتعلق بمحمد رحيم القادم من الإتحاد البيضاوي بمبلغ 80 مليون سنتيم وبيعه مقابل 250 مليون سنتيم وسعد أكوزول الذي اشتراه بقيمة 130 سنتيم مستغلا الوضعية المالية التي كان يمر منها الفريق المراكشي، والسماح له بالإنتقال صوب ليل الفرنسي بقيمة مالية بلغت 800 مليون سنتيم، الأمر لم يتوقف هنا بل وبعد الصعود لقسم الأضواء أقدم على جلب صفقات ممتازة وذات معدل أعمار لا يتجاوز 24 سنة، ناهيك عن التوقيع على عقد شراكة مع الشركة العالمية أديداس للتكفل بالمنتوجات التي سيحملها جميع مكونات النادي طيلة المواسم القادمة، مع اقتناء حافلة ذات معايير وجودة عالمية تضاهي حافلات نوادي يوفنتوس ودورتموند بغية في توفير كل الظروف المواتية من أجل العودة إلى منصات التتويج وطنيا وقاريا.
كلها عوامل تجعلنا أمام أفضل الرؤساء ببطولتنا الوطنية، فنموذج هشام آيت منا يحتدى به وعلى أي شخص أو رجل أعمال يود الإستثمار في المجال الرياضي العمل عليه، بحيث دائما ما يذكرني باليوم الذي تولى فيه القطري ناصر الخليفي رئاسة نادي باريس سان جيرمان، والإماراتي خلدون المبارك منصب الرئاسة داخل مانشستر سيتي الإنجليزي.
عثمان فواج (ص.م)



