مجتمع
Le7tv.ma Send an email 05/06/2025
مشروع مرسوم جديد يثير قلق السائقين بالمغرب: تشديد غير مسبوق على سحب الرخص ووثائق السيارات

أثار مشروع مرسوم جديد، صادق عليه المجلس الحكومي، موجة من القلق لدى السائقين المغاربة. يتضمن المرسوم تشديدا غير مسبوق في الإجراءات المرتبطة بسحب رخص السياقة ووثائق السيارات. وقد قدم هذا المشروع وزير التجهيز والماء، نزار بركة، نيابة عن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، ويأتي في سياق تحيين بعض المقتضيات الإدارية المرتبطة بالمخالفات المرورية.
وفقا لمضامين المرسوم الجديد، وسعت السلطات صلاحياتها في حجز الوثائق، إذ لم يعد الأمر يقتصر على رخصة السياقة وشهادة تسجيل السيارة، بل بات بإمكانها أيضا حجز شهادة ملكية المركبة عند ارتكاب المخالفة.
وحدد المرسوم أجلا لاسترجاع هذه الوثائق في مدة لا تقل عن 30 يوما بعد أداء الغرامة، وهو ما يراه كثير من السائقين تضييقا على حريتهم في التنقل وإرهاقا إضافيا لميزانياتهم.
وفي السياق ذاته، نص المرسوم على تقييد عملية استرجاع الوثائق المحجوزة من خلال تحديد مسافة جغرافية تسمح للسائق باختيار استلام وثائقه إما من مقر سكناه أو من مكان أداء الغرامة، الأمر الذي قد يضاعف من تعقيد الإجراءات أمام المواطنين ويزيد من معاناتهم.
لم يقف المشروع عند هذا الحد، بل عمل على مواءمة مواده مع القانون رقم 103.14 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، مانحا هذه الوكالة صلاحيات موسعة بدلا من الوزارة في مراقبة وتدبير ملفات المخالفات، مما يعزز من قبضة المراقبة القانونية على السائقين.
ورغم تأكيد الحكومة أن هذه التعديلات تأتي في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز السلامة الطرقية وتحسين الإجراءات الإدارية، إلا أن السائقين يرون فيها عبئا إضافيا يزيد من صعوبة حياتهم اليومية، في ظل تراجع القدرة الشرائية والضغوط الاقتصادية المتزايدة. يرتقب أن يفتح هذا المشروع الجديد باب النقاش الواسع بين السائقين والجهات المعنية، وسط مطالب بإعادة النظر في هذه الإجراءات لتفادي المساس بحقوق المواطنين وضمان التوازن بين مقتضيات السلامة ومتطلبات العيش الكريم.
Follow Us



