دعوات لتوحيد اليسار قبيل انتخابات 2026

اعتبر الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز، أن النقاش المتعلق بإمكانية التحالف مع حزب الاشتراكي الموحد لا يندرج فقط ضمن الترتيبات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بل يمثل – حسب تعبيره – “ضرورة سياسية” تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة.
وأوضح العزيز، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أن الرهان الحقيقي يتجاوز مجرد تنسيق انتخابي ظرفي، نحو بناء إطار يساري ديمقراطي أوسع، قادر على استيعاب مختلف مكونات اليسار والنقابات والحركات الاجتماعية، بما يساهم في خلق توازن سياسي جديد داخل الساحة الوطنية.
وأشار الأمين العام لحزب الرسالة إلى أن هذا التكتل المرتقب يمكن أن يشكل قوة ضغط حقيقية قادرة على مواجهة التراجعات الاجتماعية والديمقراطية، والدفاع عن مصالح الفئات الشعبية.
واستحضر المسؤول اليساري تجربة الانتخابات السابقة، مذكّرا بأن تشتت مكونات اليسار خلال محطة 2021 كانت له كلفة سياسية كبيرة، انعكست سلبا على حضوره داخل المؤسسات المنتخبة.
واعتبر العزيز أن هذا الانقسام أدى إلى ضياع فرص انتخابية مهمة، كان من الممكن أن تمنح اليسار تمثيلية أقوى داخل البرلمان وتؤهله للقيام بدور معارضة أكثر تأثيرا.
وحذر المتحدث من تكرار نفس السيناريو، معتبرا أن استمرار التشتت في الاستحقاقات المقبلة لن يؤدي سوى إلى إضعاف المشروع الديمقراطي، وإعادة إنتاج نفس الاختلالات السياسية.
ومع اقتراب انتخابات 2026، دعا إلى اعتماد مرشحين موحدين وتنسيق الجهود بين مكونات اليسار، مؤكدا أن الهدف ليس البحث عن مواقع شخصية أو امتيازات سياسية، بل تعزيز حضور يساري يعبر عن مطالب المواطنين في العدالة والكرامة.
وختم العزيز بالقول إن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الحسابات الضيقة والمصالح الفردية، لصالح خيار الوحدة النضالية، باعتباره السبيل الوحيد لتفادي مزيد من التراجع السياسي وإضعاف البديل الديمقراطي.



