رياضة

نوسطالجيا.. اللاعب الدولي السابق نور الدين مصدق ( الحلقة الأولى – بداية المشوار)  

نورالدين مصدق.. لاعب دولي مغربي، بصم على حضور كبير في البطولة الوطنية وفي عالم الإحتراف، تميز بصلابته وطوله الفارع ومؤهلاته التقنية وبعطائه وسخائه، وقبل ذلك بأخلاقه العالية وعلاقاته الإجتماعية والإنسانية.

في كل محطة، يترك نورالدين مصدق بصمات وعطاء وتاريخ، وهو الذي جايل نخبة من ألمع نجوم البطولة الوطنية وكبار الأطر التقنية، حيث سنقف في هذه ” النوسطالجيا” عند مسيرة هذا اللاعب الخلوق والمتواضع من ألفها إلى يائها حتى يتعرف الجيل الجديد على ما قدمه للكرة المغربية، حيث يشغل اليوم وكيل أعمال اللاعبين معترف به من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والإتحاد الدولي لكرة القدم ” فيفا”.

عن بداية المشوار وبداية العشق لكرة القدم يقول نورالديم مصدق:” كنا نقطن بالمدينة القديمة بفاس، وبدون أن نشعر كان بجوارنا أربعة ملاعب، بوجود ملعب كبير يمكن أن تزاول فيه بثمانية لاعبين، وملعب صغير يمكن أن تمارس فيه ” ميني فوت”، وملعب للتداريب وملعب آخر، وكلها ملاعب كانت تستقطب أعدادا كبيرة من الممارسين خاصة على مستوى فرق الأحياء، وأتذكر أن يوم الجمعة كان يوم عطلة، وكان الجمهور يحضر بأعداد كبيرة ويقدر آنذاك بأكثر من 1000 متفرج، يتابع المباريات التي تجرى في هذه الملاعب، التي تواجدت بالقرب من مستشفى عمومي ومدرسة الشريف الإدريسي التي زاولت بها دراستي في الإبتدائي ومدارس أخرى، يعني أن الملاعب كانت نقطة إلتقاء الجميع، وهنا تخرج العديد من نجوم الكرة المغربية، من أبرزهم الحاج عبد الرحمان السليماني، الحارس عبد الرفيع كاسي، يوسف بنحيون، نورالدين والي العلمي، وعدد كبير من اللاعبين، وأتذكر أننا مارسنا الكرة ب ” الكرة البلاستيكية” والكرة الجلدية، والكرة الكبيرة التي عندما تبلل يصعب تسديدها، وبعد ذلك ظهرت ” طونغو” وأديداس، ومن يتوفر على “أديداس” آنذاك هو الفريق ” الواعر”، الحمد لله كانت تجربة موفقة مع زملائي حيث كنا ندرس جميعا ونمارس في فريق الحي، وشخصيا أنا من أسرة كروية، فأنا الإبن الأصغر في العائلة، وإخواني كانوا يمارسون الكرة وكانوا مهاريين، منهم المرحوم حميد مصدق الله يجدد عليه الرحمات والذي كان الكل يشهد له بمؤهلاته الكبيرة وكان رحمه الله يمتع الجميع، كذلك أخي عبد العالي مصدق، الذي كان يشارك في دوريات داخل وخارج مدينة فاس، وكان أيضا لاعبا في كرة اليد من المستوى العالي، وكان يمارس ضمن صفوف الإتحاد الرياضي الفاسي، وهو حاصل على الدكتورة في الإقتصاد وحاليا يسير أكبر الشركات السياحية بمراكش”.

ويتذكر نورالدين مصدق المحطة الجديدة في مساره الكروي وهي الحياة الرياضي الفاسي الذي كان معروفا بالمدينة القديمة، فيقول في هذا الصدد:” فريق الحياة الرياضي الفاسي كان منجما لصناعة النجوم الذين كانوا ينتقلون للمغرب الفاسي والوداد الفاسي، وهو من الفرق العريقة بفاس، وأتذكر أنه كان سني 10 سنوات وكنت ماشاء الله أتوفر على مهارات عالية، وكان الجميع يشهد بها، إلى درجة أن الجماهير كانت تأتي للملعب فقط من أجل الإستمتاع بمهاراتي، والحمد لله مازال هذا الوئام حاضرا بيننا منذ الثمانينيات، بحيث هناك كوادر عليا تشتغل في العديد من المجالات، لعبنا في البداية بصغار الحياة الرياضي الفاسي والذي كان يجلب العديد من الجماهير بملاعب السعديين، وكنا نواجه المغرب الفاسي، الوداد الفاسي، الإتحاد الفاسي، الوفاء الفاسي، الوفاق الفاسي، وكنا نتوفر على مستويات عالية لا توجد حتى في البطولة الوطنية، وكنا نحن ثلاثة لاعبين نلتحق بالمنتخب الجهوي وكان يشرف عليه الحاج عبد الرحمان السليماني، والمرحوم عبد الله حاديق، الذي قدم خدمات كبيرة للكرة الوطنية، وكنت دائما أحضر مع المنتخب الوطني للصغار والفتيان وبعد ذلك للشبان، وكانت مسيرة ناجحة ولله الحمد توجت بإلتحاقي بفتيان الوداد الفاسي، بحيث كنت أتمتع ولله الحمد ببنية جسمانية جيدة ساعدتني على أن ألعب مع كل الفئات وأنا صغير السن، ولعبت بفريق الكبار وعمري لا يتجاوز 18 سنة، كما أنني قضيت عامين بالمركز الوطني لكرة القدم بالمعموره على عهد عبد الله مالاكا، والملحاوي، والمرحوم عبد الله بليندة”.

يتبع

قد يعجبك ايضا

Back to top button