مجتمع

خبير: تقرير المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة لا يخوّل إنجاز قراءة متكاملة

✍🏻 ابتسام خزري (ص.م)

كشف تقرير صادر، أخيرا، عن المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة برسم سنة 2023، أن جهة الرباط سلا القنيطرة تضم 43 ألف و413 مقاولة ذات الشخصية المعنوية النشطة في عام 2020، ما يمثل نسبة 14.7 في المائة من عدد المقاولات في المغرب.

 

وأوضح التقرير، الذي هم دراسة النسيج المقاولاتي في الجهة، أن المقاولات ذات الشخصية المعنوية النشطة بالجهة حققت، في نفس العام، رقم معاملات بلغ 250.3 مليار درهم (15.6 في المائة على الصعيد الوطني)، ورقم معاملات في التصدير وصل الى 40 مليار درهم (13.6 في المائة) وقيمة مضافة تقدر بـ 72.4 مليار درهم (20.6 في المائة).

 

وارتباطا بهذا السياق؛ أوضح رشيد ساري، الخبير الاقتصادي، أنه لا يمكن إنجاز قراءة متكاملة لما جاءت به الدراسة، “لأنه عندما نتحدث عن هذه المقاولات يجب أولا تحديد المدن النشيطة بجهة الرباط سلا القنيطرة، لأنه أعتقد بأن المحور الذي يضم القيمة المضافة الكبير هو محور القنيطرة على اعتبار أن هناك صناعة السيارات وصناعات مجاورة لها، يعني تضم مجموعة من الأنشطة المتعلقة بصناعة السيارات”.

 

وأضاف ساري، في تصريح لـ ” لو 7 تيفي”، أنه كان يجب أن “يكون لدينا جرد كامل لجميع الجهات، يعني المقاولات النشيطة على مستوى الجهات الـ 12 وليس فقط الرباط سلا القنيطرة”. معتبرا أن الدراسة أفرزت “معطيات جد محدودة تخص جهة فقط، وبذلك فالقراءات لا يمكن أن تكون كبيرة وكبيرة جدا أو تحدد مساهمة في الاقتصاد الوطني”.

 

وتعليقا على هذه المعطيات؛ اعتبر رشيد ساري أن لها مجموعة من القراءات، أولها أن ضم محور جهة الرباط سلا القنيطرة، اليوم، لـ 14.7 في المائة من المقاولات النشيطة يعتبر إيجابيا. كما أن “ما تم سرده في مجموعة من الأرقام ومساهمتها في القيمة المضافة وبالتالي في التنمية الاقتصادية للبلاد”.

 

وتدقيقا في المعطيات التي كشف عنها التقرير، المتمثلة في رقم معاملات وصل إلى 40 مليار درهم وقيمة مضافة تقدر ب72.5 مليار درهم ورقم معاملات يصل إلى 250 مليار درهم، أبرز ساري أنه “إذا كنا نريد أن نأخذهم بتدقيق، فمعطيان هما الذي أظن أنهما مهمان في هذه القراءة، وهما عدد المقاولات النشيطة البالغ 14.7 في المائة من مجموع المقاولات في المغرب، والرقم الثاني هو رقم القيمة المضافة”.

 

وتابع الخبير الاقتصادي أن الأرقام الأخرى لا يمكن اعتبارها معاييرا مهمة في القراءة. موضحا أنه “عندما نتحدث عن رقم المعاملات فيمكن أن تحقق مقاولة ما رقم معاملات كبير ولكن هامش الربح ضئيل جدا، ما يعني أن هذا المؤشر لا يمكن أن يكون معيارا كبيرا أو يعتمد عليه”. وأضاف أن معاملات التصدير قد تشكل هي أيضا رقما إيجابيا؛ لكن يجب البحث عن هوامش الأرباح.

قد يعجبك ايضا

Back to top button