مجتمع

من قلب إفران.. الحكومة تجدد التزامها بريادة السياحة المستدامة في المغرب

في أجواء تسبق الاحتفاء باليوم العالمي للسياحة، المنظم هذه السنة تحت شعار “التحول نحو الاستدامة”، احتضنت مدينة إفران، اليوم الأربعاء 24 شتنبر 2025، أشغال المؤتمر الدولي حول “تطوير السياحة المستدامة في المغرب وآفاق السياحة الخضراء”، تحت رئاسة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور.

اللقاء، الذي عرف حضور وزير التجهيز والماء نزار بركة، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان، إلى جانب ثلة من الخبراء والفاعلين الدوليين، شكل مناسبة لتجديد التزام المغرب بتعزيز موقعه كوجهة رائدة في مجال السياحة المسؤولة والصديقة للبيئة.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة عمور أن قطاع السياحة يعيش تحولا عميقا باتت فيه الاستدامة والأصالة من أبرز معايير اختيار الوجهات، مشيرة إلى أن نسبة السياح الذين يقصدون المغرب بحثا عن تجارب مستدامة تضاعفت بين 2019 و2024 من 5% إلى 10%. وأضافت: “مع استقبال أكثر من 17 مليون سائح سنة 2024، من الضروري الحفاظ على موارد بلادنا. تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نعمل على بناء صناعة سياحية قوية، مستدامة، ومسؤولة، تعود بالنفع على جميع المواطنين.”

وسلطت الوزيرة الضوء على جملة من المبادرات التي أطلقتها الحكومة لدعم هذا التوجه، منها برنامج GO SIYAHA لمواكبة الانتقال المستدام للمؤسسات السياحية، ومشروع تثمين 16 قرية سياحية لتعزيز المنظومات المحلية وخلق فرص الشغل، إضافة إلى الميثاق الجديد للاستثمار الذي يشجع المشاريع السياحية المسؤولة.

من جانبه، أبرز عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، أن كل مشروع استثماري تتم مواكبته اليوم يراعي إدماج الإيواء البديل والأنشطة في الهواء الطلق بما ينسجم مع تطلعات السياح، مع التشديد على إدخال الممارسات المستدامة في صميم المنظومة السياحية.

واختيار مدينة إفران لاحتضان المؤتمر لم يكن اعتباطيا، فهي واجهة للسياحة البيئية بالمغرب، ويجري بها حاليا تنفيذ مشروع ضخم بقيمة 730 مليون درهم لتطوير المنتزه الوطني، يشمل تجهيزات مبتكرة وصديقة للبيئة، مثل المنازل الشفافة والشاليهات والمآوي الجبلية، إلى جانب أنشطة رياضية واكتشافية، بما يعزز من جاذبية المدينة ويرسخ مكانتها كوجهة سياحية مستدامة.

المؤتمر، الذي نظمته الشركة المغربية للهندسة السياحية بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار فاس–مكناس والوكالة الوطنية للمياه والغابات، جمع أكثر من 150 مشاركا من مختلف القارات، من مستثمرين وخبراء ومؤسسات مالية دولية كالبنك الإفريقي للتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية. وشكل الحدث منصة للحوار بين القطاعين العام والخاص، أكد من خلالها المغرب عزمه على تسريع الانتقال نحو نموذج سياحي متوازن، شامل، ومستدام، بما يضمن إشعاعه الدولي ويحافظ على ثرواته الطبيعية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button