سياسةمجتمع

الحوارات الأطلسية للقادة الناشئين 2024: تمكين الشباب وتعزيز القيادة عبر الأطلسي

ينظم مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد في نسخة 2024 من برنامجه “الحوارات الأطلسية” للقادة الناشئين، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المؤتمر السنوي الذي يجمع نخبة من الشباب القادة الموهوبين. يهدف البرنامج إلى تعزيز التفاعل بين الأجيال المختلفة من القادة الشباب، بما يعكس التزام المملكة المغربية بتطوير وتعزيز مهارات القيادة على الصعيدين الأطلسي والإفريقي.
يستقبل البرنامج سنويًا بين 30 إلى 50 من القادة الناشئين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 35 عامًا. يتم اختيار المشاركين من مجالات متنوعة تشمل السياسة، والأعمال، والمجتمع المدني، والإعلام، والبحث. هؤلاء الشباب قد أظهروا إمكانيات قيادية قوية ويسعون إلى إحداث تأثير ملموس في مجالاتهم. في نسخة 2024، يشارك 41 قائدًا شابًا من 22 دولة، مما يساهم في إثراء البرنامج بمجموعة واسعة من الخبرات والثقافات.
على مدار أيام 8 إلى 11 ديسمبر، سيخضع هؤلاء القادة الناشئون لورش عمل تدريبية تحت إشراف مرشدين ذوي خبرة. الهدف من هذه الورش هو تعزيز مهاراتهم في القيادة والتفكير الاستراتيجي وصنع القرار، بالإضافة إلى تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات المختلفة. يتيح البرنامج للمشاركين فرصة تبادل الخبرات وبناء شبكة من العلاقات التي تدعمهم في مواجهة التحديات العالمية.
ينفرد برنامج “الحوارات الأطلسية” بتركيزه على منطقة المحيط الأطلسي وإفريقيا، حيث يسعى إلى تقديم رؤية استراتيجية تتناسب مع خصوصيات هذه المناطق. كما يساهم البرنامج في بناء روابط بين المهنيين الشباب من الشمال والجنوب، مما يعزز التبادل الثقافي ويعزز التعاون الدولي. يتم دمج القادة الناشئين أيضًا في فعاليات المؤتمر الأطلسي، حيث يحصلون على فرصة فريدة للمساهمة في النقاشات الدولية ومشاركة رؤاهم مع صناع القرار الحاليين والسابقين.
النسخة الثالثة عشرة من البرنامج شهدت إقبالاً كبيرًا حيث تقدّم 1300 شاب للمشاركة. وتتم عملية الاختيار بناءً على معايير صارمة تركز على روح المبادرة والقدرات القيادية والرؤية والطموح. تتنوع خلفيات المشاركين هذا العام، حيث يضم البرنامج 22 امرأة و19 رجلاً من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك 11 مشاركًا من إفريقيا و9 من أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي وآسيا.
يتميز التوزيع القطاعي للمشاركين بتنوعه الكبير، حيث يشمل ممثلين من المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، والحكومات، والمنظمات الدولية، والقطاع العام، والأوساط الأكاديمية. هذا التنوع يعكس قدرة البرنامج على جذب القادة من مختلف المجالات والقطاعات، مما يسهم في إثراء النقاشات وتبادل الرؤى والأفكار.
في هذا السياق، سيحظى المشاركون بفرصة استكشاف الفرص المتاحة في منطقة المحيط الأطلسي، وتطوير مهاراتهم في سرد القصص ومناقشة قضايا الاستدامة في السياسات العامة. كما سيتم تعزيز قدرتهم على بناء شبكات تواصل قوية، وهي مهارة أساسية للقادة الذين يسعون إلى التأثير في مجالات تخصصهم.
يسعى برنامج “الحوارات الأطلسية” إلى بناء مجتمع دائم من القادة الناشئين الذين سيتفاعلون بشكل مستمر خارج إطار المؤتمر. خلال العام، ستتاح لهم فرص متنوعة للمشاركة في فعاليات ومؤتمرات أخرى، مما يسهم في تطوير مهاراتهم القيادية والمساهمة في نشر المعرفة عبر منشورات المركز.
وفي الجلسة الختامية لهذا العام، سيتم التأكيد على أهمية الصوت الشبابي في تشكيل مستقبل الفضاء الأطلسي. سيسلط البرنامج الضوء على دور القادة الناشئين باعتبارهم محركًا رئيسيًا للتغيير في المستقبل، مما يعكس قدرة الشباب على مواجهة التحديات المعاصرة والمساهمة الفعالة في بناء سياسات عالمية مؤثرة.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button