مشروع ضخم يُغير وجه تاونات… الوزير بركة يكشف عن نسبة تقدم أشغال منشأة استراتيجية !

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة، حل وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم الثلاثاء بإقليم تاونات، حيث قام بزيارة ميدانية تفقدية لأشغال إنجاز سد الرتبة بجماعة الودكة، وهو مشروع استراتيجي يشهد حاليا نسبة إنجاز بلغت حوالي 30 في المائة.
وخلال هذه الزيارة التي رافقه فيها عامل الإقليم، صالح داحا، أكد الوزير أن سد الرتبة يُعد من بين أكبر السدود على صعيد تاونات، وتصل سعته التخزينية إلى نحو مليار متر مكعب. وأوضح أن هذا الورش المائي يندرج في إطار تتبع المشاريع الكبرى المنجزة في مجال الماء، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأشار نزار بركة إلى أن السد سيُحدث تحولاً حقيقياً في المنطقة، سواء من خلال حماية الساكنة من الفيضانات، أو تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى تعزيز النشاط الفلاحي، خصوصا في قطاع أشجار الزيتون الذي تزخر به المنطقة بفضل مؤهلاتها الطبيعية الهامة.
من جانبه، كشف محسن بهطاط، رئيس إعداد مشروع السد، أن هذه المنشأة تُمثل ثاني أضخم سد في حوض سبو بعد سد الوحدة، مضيفاً أن المشروع يدخل ضمن البرنامج الوطني لتأمين التزود بالماء الشروب ومياه السقي للفترة 2020-2027، وهو برنامج استراتيجي انطلقت ديناميته تحت القيادة الملكية السامية.
وأوضح بهطاط أن كلفة المشروع تُقدر بـ 4.5 مليار درهم، وسيُساهم في عدة جوانب من بينها تأمين الماء الصالح للشرب لسكان المنطقة؛ تحسين مردودية الفلاحة بفضل انتظام مياه السقي و التحكم في الفيضانات والحد من أضرارها؛ إنتاج الطاقة الكهرمائية النظيفة إضافة إلى خلق فرص شغل وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
وأضاف أنه من المرتقب الشروع في ملء حقينة السد نهاية سنة 2028، وهو ما يعني تقليصاً في مدة الإنجاز بأكثر من سنة مقارنة مع الجدول الزمني الأصلي، في خطوة تؤكد التزام القائمين على المشروع بجعل هذا الورش رافعة تنموية حقيقية للإقليم.
ويُراهن سكان تاونات على هذا المشروع ليكون قاطرة للتنمية وركيزة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، في منطقة عُرفت طويلاً بتحدياتها المائية والجغرافية.



