الحركة الشعبية تنتقد الأداء الحكومي وتدعو لإجراءات عاجلة لمواجهة غلاء المعيشة

دعا حزب الحركة الشعبية الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة خلال ما تبقى من ولايتها، بهدف تدارك الاختلالات التي تعرفها السياسات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة التي تثقل كاهل الأسر المغربية.
وأكد الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، على ضرورة استثمار ما تبقى من الزمن الانتدابي في تصحيح المسار، عبر اعتماد إجراءات استعجالية من شأنها التخفيف من الأعباء الاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وسجل المصدر ذاته ضعف الأثر التنموي والاجتماعي للخيارات الاقتصادية والمالية المعتمدة، معتبرا أنها لم تنجح في حماية القدرة الشرائية، كما أبانت عن محدودية في ابتكار حلول فعالة للتصدي لارتفاع الأسعار.
وانتقد الحزب طريقة تدبير الحكومة للأزمة، مشيرا إلى اعتمادها المتكرر على مبررات خارجية، كالتضخم المستورد والأزمات الدولية، دون معالجة حقيقية للأسباب الداخلية التي تسهم في تفاقم الغلاء.
كما وجه انتقادات لسياسات الدعم العمومي، معتبرا أنها تفتقر للنجاعة وتعتمد مقاربات جزئية تخدم مصالح ضيقة، في غياب تقييم حقيقي لمدى فعاليتها أو أثرها الاجتماعي.
وأشار البلاغ إلى تدهور المؤشرات الاجتماعية، من خلال اتساع دائرة الفقر والهشاشة، وتراجع وضعية الطبقة المتوسطة، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة وتزايد الهجرة، سواء داخل البلاد أو نحو الخارج.
وفي هذا الإطار، دعا الحزب إلى تسقيف أسعار المحروقات وفق الإمكانيات القانونية، مع تخفيف العبء الضريبي المرتبط بها، وحث الشركات الكبرى على تقليص هوامش أرباحها في إطار من التضامن.
كما شدد على ضرورة مراجعة طريقة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وبرامج الدعم، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وفق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وختم الحزب دعوته بالتأكيد على أهمية تسريع تفعيل الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية، تماشيا مع التوجيهات الملكية، معتبرا أن المرحلة الحالية تقتضي التركيز على الإصلاحات الهيكلية بدل الانشغال بحسابات انتخابية ضيقة.



