دولي

ترامب يعود إلى البيت الأبيض: بداية عهد جديد بتغييرات جذرية وأجندة طموحة لتغيير السياسة الداخلية وإعادة تشكيل العلاقات الدولية

شهدت الولايات المتحدة يوم أمس الاثنين حدثا استثنائيا بتولي دونالد ترامب رسميا منصب الرئيس الأمريكي الـ47، مفتتحا عهدا جديدا يحمل ملامح تغييرات عميقة في السياسات الداخلية والخارجية. ففي حفل أقيم داخل مبنى الكابيتول بسبب موجة البرد القارسة، أدى ترامب اليمين الدستورية متعهدا بتنفيذ أجندة سياسية تعكس رؤيته المعروفة بـ”لنجعل أمريكا عظيمة مجددا”.
أولويات المرحلة: الهجرة على رأس القائمة
تعد الهجرة أبرز ملفات ترامب خلال ولايته الجديدة، حيث أعلن عن خطة تتطلب ميزانية تبلغ 100 مليار دولار تشمل استكمال بناء الجدار الحدودي مع المكسيك وإنشاء مراكز إيواء مؤقتة للمهاجرين غير الشرعيين. كما تعهد بتنفيذ أكبر حملة ترحيل للمهاجرين غير القانونيين في التاريخ، مع التركيز على من دخلوا البلاد مؤخرا أو أولئك الذين ارتكبوا جرائم.
بالإضافة إلى ذلك، يعتزم ترامب إعادة تفعيل سياسة “البقاء في المكسيك” التي تفرض على طالبي اللجوء البقاء خارج الولايات المتحدة أثناء مراجعة طلباتهم، مع تقديم مقترحات لإلغاء قانون المواطنة بالولادة، وهو ما قد يتطلب تعديلا دستوريا.
اقتصاد محافظ وطاقة تقليدية
في المجال الاقتصادي، يؤكد ترامب عزمه على تعزيز التصنيع المحلي ضمن إطار رؤية “أمريكا أولا”. تتضمن خطته فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات من الصين وأوروبا، إضافة إلى تقليص الضرائب على الشركات إلى 15% وتقديم حوافز للشركات التي تعيد وظائفها إلى الولايات المتحدة.
وفي قطاع الطاقة، أظهر ترامب التزامه بتوسيع إنتاج النفط والغاز الطبيعي، مع إلغاء القيود البيروقراطية التي فرضتها الإدارة السابقة. كما أعلن عن استئناف تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال، وتفعيل تقنيات التكسير الهيدروليكي.
سياسة خارجية بنهج حازم
على الصعيد الدولي، تعهد ترامب بوضع حد للنزاع الروسي الأوكراني عبر التفاوض المباشر مع روسيا وأوكرانيا، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى هدنة برعاية أمريكية. كما حذر من تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط ودعا إلى تسوية عاجلة للوضع في غزة.
في ملف العلاقات الدولية، أبدى ترامب نواياه لتقليص التدخل العسكري الأمريكي عالميا، موجها تركيزه نحو التصدي للصين عبر تشديد القيود التجارية والتكنولوجية، وفرض ضرائب جمركية مرتفعة تصل إلى 60%.
رؤية مؤثرة للمستقبل
إن سياسات ترامب خلال ولايته الثانية، التي بدأت بتوقيع عشرات القرارات التنفيذية في يومه الأول، تعد بتأثير واسع النطاق على الداخل الأمريكي والعلاقات الدولية. وبينما ينقسم المراقبون حول جدوى هذه السياسات، يبقى واضحا أن رئاسة ترامب الجديدة ستشكل مرحلة مفصلية في تاريخ الولايات المتحدة والعالم.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button