مجتمع

مكتب الصرف يفتح تحقيقات موسعة في شبهات تهريب أموال عبر صفقات استيراد وهمية

باشر مكتب الصرف عمليات تدقيق شاملة تستهدف عدداً من المستوردين المغاربة المشتبه في تورطهم في تهريب مبالغ مالية إلى الخارج عبر صفقات تجارية وهمية استُخدمت كغطاء لتحويلات مالية ضخمة.
ووفق مصادر مطلعة، تشمل التحقيقات 37 شركة تنشط في الدار البيضاء والرباط وطنجة، وذلك بتنسيق مع الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد ورود معلومات داخلية وخارجية حول استغلال بعض المستوردين للتسهيلات القانونية المرتبطة بعمليات الاستيراد، من أجل تحويل أموال بطرق غير مشروعة إلى الخارج، بمساعدة وسطاء ومكاتب محاسبة متخصصة.
وتركّزت التحقيقات على مراجعة الوثائق المالية المتعلقة بعمليات استيراد سابقة، حيث أظهرت التحريات الأولية أن بعض الشركات حولت مبالغ مالية كبيرة على شكل تسبيقات مصرفية، استناداً إلى مقتضيات قانون الصرف الذي يسمح بتحويل ما يصل إلى ثلث قيمة العقد التجاري فور الإدلاء بالوثائق المطلوبة.
كما كشفت فرق التدقيق عن انتشار ممارسات “الفوترة المزدوجة” في بعض الدول المصدّرة للسلع نحو المغرب، ما يتيح للمستوردين تضخيم أو تقليص قيمة الفواتير بشكل متعمد لتسهيل تهريب الأموال.
وأبرزت المصادر نفسها أن تتبع التحويلات البنكية المنجزة عبر المؤسسات المغربية كشف عن مؤشرات قوية على وجود تجاوزات، من بينها قبول بعض المورّدين شروطاً غير معتادة كالتسبيقات المالية الكبيرة، رغم ارتفاع قيمة السلع، وهو ما أثار شكوكاً جدية حول شرعية العمليات المعنية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button