مجتمع
حماية المستهلك.. دعوات لتشديد المراقبة على الاسعار و الجودة

جددت جمعيات حماية المستهلك في المغرب مطالبها للسلطات بتكثيف الرقابة على جودة وأسعار المنتجات والخدمات، ويأتي ذلك مع حلول فصل الصيف وما يرافقه من ارتفاع في وتيرة الاستهلاك، في ظل تصاعد الشكايات المرتبطة بالغش، والتسممات الغذائية، وغلاء الأسعار، خاصة في قطاعات النقل، والمطاعم، والفنادق.
وفي هذا السياق، كشف عبد الكريم الشافعي، رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس–ماسة، أن الجمعيات تستقبل شكايات متزايدة خلال عطلة الصيف، تتعلق أساساً بارتفاع غير مبرر في أسعار خدمات الإيواء والمطاعم، إلى جانب شكايات حول حالات تسمم، وغش في بيع الأسماك، واستغلال الملك العمومي من طرف “مافيا” كراء المظلات على الشواطئ.
وأضاف الشافعي أن هذه التجاوزات لا تقتصر على المواطنين المغاربة فقط، بل تشمل أيضاً السياح الأجانب، ما يضر بصورة المغرب، مشدداً على ضرورة تدخل السلطات المختصة بشكل حازم، وفي مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية، والأقسام الاقتصادية، والمكاتب الصحية الجماعية، للقيام بحملات مراقبة صارمة تليق بالاستحقاقات الدولية التي تنتظر المغرب.
من جانبه، أشار بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لجمعيات حماية المستهلك، إلى أن شكايات المستهلكين تتكرر كل موسم، لا سيما في قطاع النقل الذي يعرف ارتفاعاً في الأسعار وفوضى في احترام حقوق الركاب، بالإضافة إلى مشكلات بالفنادق التي تلجأ إلى إلغاء الحجوزات أو فرض الدفع المسبق، إلى جانب تدني جودة الأكل ببعض المطاعم، ما يسهم في ارتفاع حالات التسمم الغذائي.
ولفت الخراطي إلى أن هذه التجاوزات تعكس ضعف المراقبة وتشتت الجهات المتدخلة في العملية الرقابية، مطالباً بإحداث مؤسسة وطنية موحدة تُعنى حصرياً بحماية المستهلك.
وفي ظل هذه الوضعية، شددت جمعيات المستهلك على أهمية رفع وعي المواطنين بدورهم الأساسي في حماية أنفسهم، داعين إلى توخي الحذر في اختيار أماكن الإقامة والمأكل والمشرب، والتبليغ عن أي خروقات، باعتبار أن وعي المستهلك يشكل ركيزة محورية في التصدي للفوضى التي تعرفها بعض القطاعات خلال موسم الصيف.
Follow Us



