لطيفة رأفت تُفاجئ المحكمة في قضية “إسكوبار الصحراء” .. وشهادة صادمة تكشف “حفل طلاق” حضره سعيد الناصري

في تطورات مثيرة شهدتها جلسة محاكمة الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف بلقب “إسكوبار الصحراء”، تاجر المخدرات الدولي، حضرت الفنانة المغربية الشهيرة لطيفة رأفت إلى بهو المحكمة، في خطوة فاجأت الحاضرين. رأفت أكدت في تصريح مقتضب أنها لم تتوصل بأي استدعاء رسمي، وأن حضورها للمحكمة يندرج ضمن حسن نيتها واستعدادها للمساهمة في كشف الحقيقة، بالنظر إلى ارتباطها السابق بالمتهم الرئيسي في الملف.
القضية التي يتابع فيها عدد من الأسماء البارزة، من بينهم سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، عرفت لحظات درامية خلال الجلسة ، حين أدلى الشاهد “توفيق.ز”، أحد المقربين من الحاج أحمد، بشهادة حُبلى بالمفاجآت.
الشاهد كشف عن طبيعة العلاقة التي جمعت الحاج أحمد بلطيفة رأفت، مؤكداً أن الأخيرة كانت تشكل “حاجزاً منيعاً” حال دون لقاءاته ببعض شركائه المفترضين، خاصة الناصري وبعيوي، اللذين اعتادا الاجتماع بالحاج أحمد في غيابها. وأكد الشاهد أن الفنانة المغربية كانت “خلوقة ومحافظة”، ورفضت الحياة الماجنة التي كانت تحيط بزوجها السابق، لا سيما بعد انتقالهما للعيش في فيلا راقية بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء، حيث فرضت، حسب قوله، “احتراماً ونظافةً” على الأجواء، مع رفضها القاطع للسهرات الصاخبة.
وفي لحظة مؤثرة، روى الشاهد تفاصيل تعرض لطيفة رأفت للتعنيف من طرف الحاج أحمد، عقب عودته إلى الفيلا في حالة سكر، مما دفعها إلى طلب الطلاق والمغادرة بشكل نهائي. المفاجأة الأكبر تمثلت في حديثه عن تنظيم مقربين من المتهم لـ“حفل نصر” احتفالاً بانفصاله عنها، حضره سعيد الناصري شخصياً، حيث رقص على أنغام أغنية سعد لمجرد “إنتِ باغيا واحد”، بعدما جلب قرص الأغنية من سيارته.
من جهة أخرى، أماط الشاهد اللثام عن ظروف إقامة “إسكوبار الصحراء” داخل سجن نواذيبو بموريتانيا، حيث وصف زيارته له هناك قائلاً: “لم أشعر أنني في سجن.. المكان كان أشبه ببهو مريح وبأجواء فاخرة”. كما أشار إلى اتصال تلقاه من الحاج أحمد سنة 2019، حين كان معتقلاً بسجن الجديدة، أخبره فيه بالحكم الصادر في حقه (10 سنوات سجناً)، وطلب منه التوسط لدى الناصري وبعيوي من أجل الحصول على ما وصفه بـ”رزقه”.
وفي ما يخص طبيعة العلاقة بين المتهم الرئيسي وباقي المتابعين، أوضح الشاهد أن الناصري كان الأقرب إليه ويقضي معه فترات طويلة، فيما كانت لقاءاته ببعيوي نادرة ومحدودة من حيث الزمن.
قضية “إسكوبار الصحراء” تستمر في الكشف عن خيوط معقدة، تجمع بين عالم المال والسياسة والفن، ما يجعلها واحدة من أكثر الملفات القضائية إثارة للرأي العام المغربي في السنوات الأخيرة.



