جمعية خريجي المعهد العالي للإعلام و الإتصال و المركز المغربي للأبحاث و الدراسات في حقوق الإنسان و الإعلام و المعهد العالي للإعلام و الاتصال يكرم رمز الصحافة المغربية الحرة الدكتور محمد طلال

“إن محمد طلال رمز من رموز الصحافة العظام الذين يضعون أقدامهم على الأرض وتشرئب أنظارهم إلى الأفق البعيد لاستشراف المستقبل”. هذا ما جاء على لسان محمد برادة مدير سابق لشركة ساربريس خلال كلمته الذي قدمها في حفل تكريم الأستاد والدكتور محمد طلال مدير الدراسات السابق في المعهد العالي للإعلام والإتصال ومدير المعهد العالي الخاص للصحافة والإتصال وذلك يوم أمس الإثنين بالمعهد العالي للإعلام بالرباط .
بدأ التكريم بندوة حول التكوين الصحفي حيت جاء تدخل الأستاد محمد العلمي الإدريسي المشيشي المدير السابق للمعهد العالي للإعلام والإتصال، في موضوع كالتالي، “أن الطلبة الذي تم استقبالهم في فترات الثمانينات، هم طلبة ثورويين لفظتهم المؤسسات التعليمية العليا، فرغم قناعاتهم السياسية المتطرفة لم يكن لهيئة التدريس مشكل مع طلبة المعهد العالي للاعلام والاتصال بالرباط”
اما الأستاد جمال الدين الناجى قال
في مجال الصحافة والاتصال، أصبح التكوين تكوينا ذاتيا، لكن هذا التكوين تنقصه الأخلاق والقيم، وفانوس الديمقراطية كان ضوئه خافتا.
لكن هناك تطور إيجابي بشكل عام في مجال الحريات وحقوق الإنسان.
كيف يمكن للإنسان أن يكون نفسه لسنتين، ويكون هذا التكوين على أساس ديمقراطي، وأن تكون هناك إنسية أو أنسنة الإعلام.
ولرقي بمستوى الأكاديمي في تكوين طلبة المعهد تم الاستغناء عن عدد من الأطر التي لم تكن في المستوى العالي، وتم تعويضهم بأساتدة جامعيين في القانون والعلوم الانسانية واللغات وحقوق الإنسان، كما تم جلب أساتذة من المشرق وخصوصا العراق.
وكان واضح في تدخلات الأساتذة إعتزازهم وفخرهم بالأستاد محمد طلال مبرزين إحتفائهم بهذا الشخص المعطاء حيت أكدت تدخلات الضيوف وبعض الصحافيين ذلك. وهم ممن ساهم محمد طلال في تكوينهم وصقل مواهبهم أن هذا الهرم في الصحافة الوطنية يستحق أكثر من تكريم، عرفاناه بالعطاءات التي قدمها، وما يزال في عالم الصحافة والتعاطي مع الخبر والانشغال بهموم الناس يغني عمره
وقد تميز حفل التكريم، الذي نظمته جمعية خريجي المعهد العالي للإعلام والاتصال و المركز المغربي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان والإعلام بشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال، بتقديم هدايا رمزية في حق المحتفى به، أجمعت على غزارة عطاءاته وإسهاماته الفكرية والعلمية، وكذا دوره الرائد في النهوض بقطاع الصحافة واضح
وفي هذا الصدد، قال المشيشي إن محمد طلال شخص تستلهم منه قيم الوفاء والعرفان حيث ترك في ميدان الصحافة آثارا شاهدة على ما قدمه لها من خدمات جليلة و منجزات عظيمة، وجهد كبير من أجل الارتقاء بمستوى الأداء في هذا قطاع
وأوضح المشيشي أن الاحتفاء بمحمد طلال هو احتفاء بالأوجه المتعددة لهذه الشخصية المتفردة، التي تجمع بين الأستاذ الجامعي المتميز والباحث الاكاديمي المتمرس، والاداري المحنك، والعالم المتبحر، الذي تلمس في العمل معه تعدد مشاربه العلمية وسعة ثقافته المتمكنة
وأضاف أن المحتفى به جعل من إصلاح المعهد العالي للإعلام و الاتصال هاجسه الأول، وانكب على تنزيل رؤيته للإصلاح الذي جعل من فترة اشرافه على المعهد، متميزة بدليل علاقاته مع أساتذة و ذكاترة من المشرق و المغرب اللذين أصبحوا يدرسون بالمعهد العالي الشيء الذي شكل قفزة نوعية وتحولا مفصليا في تاريخ المعهد.
فيما أكد الاستاد الناجي، من جانبه، أن المحتفى به يعد مناضل قحا والاستاذ الجليل ورجل الإعلام الصادق والمسؤول المحنك والحقوقي المتنور، مشيرا إلى أن محمد طلال وضع بصمة واضحة في كل ركن من أركان بيت الصحافة.
وأضاف بلغازي أن المدرسة العلمية والأخلاقية والصحفية للسيد محمد طلال ستنجب جيلا جديدا من الصحفيين والمهنيين الذين سيسلكون نفس الدرب ونفس النهج، معتبرا أنه نموذجا للضمير المسؤول وقدوة للفكر المواطني.
وأشاد بلغازي بالوطنية الصادقة للمحتفى به ومساره الإنساني والمهني والعلمي الذي يعد نموذجا يحتدى به ومدرسة يقتدى بها، منوها بقيم التجرد والنزاهة والعطاءً والمسؤولية ونكران الذات التي يتميز بها.
وقد تم في ختام حفل التكريم هذا عرض شريط صور حول الذاكرة التاريخية لمحمد طلال .
يذكر ان هذا التكريم يدخل في مجموعة من الإحتفالات التي اعتمدها المعهد العالي للإعلام والإتصال بالرباط للإحتفاء بمن أعطو الكتير لهذا المجال من أساتدة كرام.
بعد استماع لهذه الشهادات في حق الدكتور محمد طلال نطرح العديد من الأسئلة:
لماذا لم يعين محمد طلال على رأس وزارة الإتصال؟ ولماذا هذا الإقصاء و التهميش مع العلم أن للدكتور تاريخ حافل بالإنجازات في مجال الصحافة؟ كيف يعقل تجاهل هذا الهرم الذي أعطى و مازال قادر على العطاء ؟



