مجتمع

محكمة الجرائم المالية تواجه مقاولًا بتهم تزوير وتحويلات مالية في ملف صفقات الفقيه بنصالح

شهدت جلسة محاكمة الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، اليوم الثلاثاء، تطورات لافتة، حيث واجهت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحد المتهمين في الملف بتصريحات خطيرة أدلت بها إحدى مستخدمات شركته أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحدثت فيها عن وجود تلاعبات في الصفقات العمومية.

ووفق ما عاينته Le 7 TV، واجه المستشار علي الطرشي، رئيس الهيئة القضائية، المتهم بتصريحات المستخدمة التي كشفت أن بعض ملفات الصفقات التي كانت تُعد داخل الشركة كانت تفتقر للمعايير القانونية، كما تم التلاعب في مبالغ الضمانات المؤقتة المتعلقة ببعض الصفقات الخاصة بجماعة الفقيه بنصالح.

المتهم أنكر المنسوب إليه، وشكك في مصداقية أقوال المستخدمة، موضحًا أنها لا تملك الصفة أو الكفاءة للاطلاع على تفاصيل المشاريع التي أشرفت عليها شركته، سواء داخل الفقيه بنصالح أو في مدن أخرى مثل الناظور وبركان، مؤكدا أنها كانت مكلفة فقط بملفات الصفقات العمومية.

كما واجهته المحكمة بمضامين تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي تحدثت عن وجود وثائق مزورة وشهادات مرجعية غير صحيحة ضمن الملفات التي قدمتها الشركة للمشاركة في الصفقات. لكن المتهم أصرّ على نفي الاتهامات، قائلاً إن كل الشهادات المقدمة “صحيحة وحقيقية”، وأنه لم يكن ليخاطر بسمعته من أجل “تزوير أو ربح غير مشروع”.

من جهتها، حاصرته النيابة العامة باستفسارات حول تنفيذ أشغال المشاريع عبر شركات مناولة بدلًا من التنفيذ المباشر، وهو ما أقرّ به المتهم، مبررا الأمر بنقص اليد العاملة، وأنه كان يزود هذه الشركات بالمعدات الضرورية لإنجاز الأشغال.

أما بخصوص الأداءات المالية، فأكد المتهم أنه كان يسدد مستحقات المناولة نقدًا، نافيا وجود أي خرق قانوني في ذلك.

وفي لحظة حاسمة خلال الجلسة، اعترف المتهم بتحويلين ماليين بقيمة 200 ألف درهم و300 ألف درهم لفائدة أحد أعضاء لجنة فتح الأظرفة المتعلقة بالصفقات التي فازت بها شركته في الفقيه بنصالح. وبرر ذلك بأن الشخص المستفيد كان مقاولًا يشتغل معه في مشاريع تتعلق بالصرف الصحي، ونفى في المقابل أية علاقة له بتحويل مالي يُشتبه في وصوله إلى رئيس مصلحة الصفقات بالجماعة.

سكينة بدي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button