غير مصنف

السغروشني: الحكامة الرقمية أصبحت ركيزة أساسية لبناء إدارة عمومية أكثر شفافية وفعالية

شددت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، على أن الحكامة الرقمية أصبحت ركيزة أساسية لبناء إدارة عمومية أكثر شفافية وفعالية، داعية إلى اعتماد قيادة إفريقية جديدة تتسم بالمرونة والبعد الإنساني والمسؤولية.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال افتتاح المنتدى الوزاري الإفريقي السادس عشر حول تحديث الإدارة العمومية ومؤسسات الدولة، الذي احتضنته العاصمة الرباط أمس الثلاثاء، بتنظيم من المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري من أجل الإنماء (CAFRAD).
الحكامة الرقمية في خدمة أجندة 2063
أكدت السغروشني أن الحكامة الرقمية ليست مجرد أداة تقنية، بل تمثل رافعة استراتيجية لمواءمة السياسات العمومية الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، مشيرة إلى أن الإنسان والاستدامة يحتلان صلب الرهانات التنموية في القارة.
ودعت الوزيرة إلى تعزيز التعاون القاري وتوحيد المواهب والخبرات الإفريقية نحو رؤية جديدة لإدارة عمومية قادرة على التفاعل السريع مع متغيرات العصر، من خلال قيادة تتحلى بروح التغيير والمسؤولية.
منبر إفريقي لصناعة قادة المستقبل
وفي السياق ذاته، أبرزت السغروشني أن المنتدى يشكل مناسبة لبناء جيل جديد من القادة الأفارقة الذين يمتلكون وعياً بواقع شعوبهم ويتطلعون إلى مستقبل أفضل، معتبرة أن التغيير يبدأ من القيادة المستنيرة.
من جهته، أشار المدير العام للمركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري، كوفي ديودوني أسوفي، إلى أن المنتدى يشكل منصة استراتيجية لتسليط الضوء على أهمية القيادة المستدامة والواعية بالتحولات البيئية، باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق تطلعات القارة وتسريع تنفيذ أهدافها التنموية.
كما اعتبر أسوفي أن تجاوز التحديات الكبرى في إفريقيا، وعلى رأسها ضعف الحوكمة وصعوبات التمويل والتحول الرقمي، يتطلب اعتماد قيادة تحولية تجمع بين الاستشراف والابتكار.
إشادة أممية وتقرير تنموي واعد
وفي كلمة لها، أكدت إيلاريا كارنيفالي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المغرب، أن انعقاد المنتدى يتزامن مع صدور التقرير الأخير حول أهداف التنمية المستدامة لعام 2025، والذي سجل مجموعة من الإنجازات المحققة رغم التوترات الجيوسياسية العالمية.
وأوضحت كارنيفالي أن القارة الإفريقية حققت تقدماً ملموساً في عدد من المجالات، لكنها لا تزال تواجه تحديات تتطلب قيادة شجاعة وتعاوناً إقليمياً قوياً. وخلصت إلى أن أهداف التنمية المستدامة تمثل آليات حيوية لتحديث الإدارة العمومية ورسم ملامح مستقبل الحكم الرشيد في إفريقيا.
نحو إدارة إفريقية مرنة وموجهة نحو النتائج
وقد تمحور المنتدى حول موضوع: “مكان القيادة في إرساء حكومة عمومية مسؤولة، بما يسهم في تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063″، حيث يهدف إلى تطوير المهارات الشخصية والاستراتيجية للمسؤولين العموميين، ودعم حكامة تعاونية منفتحة على النتائج.
ويتضمن البرنامج جلسات عمل وورشات نقاشية حول قضايا محورية مثل: تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا، القيادة التحويلية، التحول الرقمي والإدارة الذكية، إضافة إلى دور المؤسسات في التنمية والحكامة العالمية.
ويعد هذا المنتدى مناسبة لتكثيف تبادل التجارب بين الدول الإفريقية، وصياغة تصورات جديدة لإصلاح الإدارة العمومية بما يتلاءم مع متطلبات العصر وتطلعات المواطن الإفريقي.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button