الأنشطة الأميرية
Le7tv.ma Send an email 28/07/2025
زيارة إنسانية وذات بعد دولي: الأميرة للا أسماء تستقبل السيدة الأولى للسلفادور بمؤسسة للا أسماء لدعم الأطفال الصم

استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء للأطفال الصم، اليوم الاثنين بمقر المؤسسة بالرباط، السيدة الأولى لجمهورية السلفادور، السيدة غابرييلا رودريغيز دي بوكيلي، في إطار زيارة تروم تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال دعم الأطفال الصم وضعاف السمع.

وتندرج هذه الزيارة في سياق الانفتاح المتزايد لمؤسسة للا أسماء على تجارب دولية جديدة، واستعدادها لتوسيع نطاق مبادراتها الإنسانية لتشمل أطفالا من خارج القارة الإفريقية، وتحديدا من أمريكا الوسطى. وقد تمحورت الزيارة حول الاطلاع على النموذج الشمولي الذي تعتمده المؤسسة في التكفل بالأطفال الصم، والذي يجمع بين التأهيل الطبي والدعم النفسي والاجتماعي، والتكوين التربوي والتقني.

خلال الجولة الميدانية، زارت الأميرة للا أسماء وضيفتها السيدة غابرييلا رودريغيز دي بوكيلي مختلف مرافق المؤسسة، من بينها الخيمة البيداغوجية للمخيم الصيفي، وعدد من الورشات الفنية والإبداعية، مثل الفخار ونحت الطين، بالإضافة إلى قاعات التدريب على لغة الإشارة واللغة الإنجليزية، وقاعة الأيروبيك، وغرفة علاج النطق.

وشكلت الزيارة أيضا مناسبة لتقديم ابتكارات تقنية جديدة، تم تطويرها لتيسير تعليم الأطفال الصم، من بينها روبوت تعليمي خاص بلغة الإشارة، وتطبيق ذكي لعلاج النطق، يُمكِّن من تتبع تقدم الأطفال وتقييم قدراتهم، كما يوفر دعما رقميا للأسر عبر تمارين وألعاب موجهة.

وفي خطوة إنسانية نوعية، أعلنت مؤسسة للا أسماء عن استعدادها لاستقبال عشرين طفلا من السلفادور مصابين بالصمم، ليستفيدوا من الخبرة المغربية المتقدمة في هذا المجال، لينضموا بذلك إلى 800 طفل مغربي و240 طفلا من دول إفريقية والشرق الأوسط، سبق لهم الاستفادة من خدمات المؤسسة في إطار برنامج “نسمع” الذي أطلق سنة 2002.

وتجسد هذه المبادرة الجديدة البُعد العالمي المتنامي لمؤسسة للا أسماء، وحرصها على نقل تجربتها الرائدة إلى مناطق أخرى من العالم، بما يعكس الالتزام الإنساني العميق للمملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتأتي هذه الدينامية في سياق شراكات إستراتيجية متواصلة، كان أبرزها الاتفاق مع جامعة “غالوديت” الأمريكية المتخصصة في تعليم الصم، بهدف تطوير برامج أكاديمية مشتركة في مجالات البحث والتكوين. كما تم في يونيو الماضي توقيع ثلاث اتفاقيات جديدة لتعزيز الشمول الرقمي والإدماج المهني والتعاون العلمي، تأكيدا لإرادة المؤسسة في مرافقة الشباب الصم نحو مستقبل مهني أكثر إشراقا.

وفي ختام الزيارة، أجرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء مباحثات مع السيدة الأولى لجمهورية السلفادور، تناولت سبل تطوير التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة في خدمة الأطفال في وضعية إعاقة سمعية.
وقد جرت مراسيم الاستقبال بحضور رسمي ووازن، شمل عددا من أعضاء الحكومة المغربية، يتقدمهم وزراء الصحة، والتعليم، والشباب، والثقافة، والتضامن، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية والسفارة السلفادورية بالمملكة، وشخصيات من المجتمع المدني، إضافة إلى أعضاء مجلس إدارة مؤسسة للا أسماء.
وتبقى هذه الزيارة محطة متميزة في سجل الدبلوماسية الإنسانية للمغرب، ورسالة قوية حول أهمية توسيع جسور التعاون جنوب-جنوب، في سبيل مستقبل أفضل للأطفال في وضعية إعاقة عبر العالم.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us




You must be logged in to post a comment.