سياسة
Le7tv.ma Send an email 30/07/2025
جان ماري هيدت: الملك محمد السادس يرسم ملامح “مغرب الغد”…رؤية تنموية طموحة ورسائل سلام نحو الجوار المغاربي

في تحليله لمضامين الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاعتلائه عرش أسلافه المنعمين، اعتبر الخبير السياسي الفرنسي-السويسري، جان ماري هيدت، أن هذا الخطاب يجسد نفسًا جديدًا في الدينامية التنموية والإصلاحية التي يشهدها المغرب، ويعزز موقعه كقوة صاعدة في الساحة الدولية.
وأوضح هيدت، أن الخطاب الملكي تميز بوضوح الرؤية وعمق التوجيهات، حيث جاء ليؤكد مرة أخرى حرص جلالة الملك على المضي قدمًا في تحديث الدولة وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية. ولفت إلى أن “الخطاب يعكس إرادة ملكية راسخة لإدماج البعد الإنساني في قلب المشاريع التنموية، بما يضمن استجابة شاملة للتحولات الديمغرافية والاجتماعية التي تعرفها المملكة”.
وفي سياق متصل، أشاد الخبير السياسي بخارطة الطريق الاقتصادية والاجتماعية الجديدة التي طرحها جلالة الملك، والتي تهدف إلى تحقيق تنمية مندمجة ومتوازنة في مختلف جهات المغرب، على أساس الإنصاف المجالي والتكامل بين المشاريع التنموية الكبرى.
كما توقف هيدت عند البعد المغاربي في الخطاب، مبرزًا الرمزية السياسية والإنسانية العميقة لدعوة جلالة الملك إلى السلام والأمل، خصوصًا تجاه الجزائر الشقيقة. واعتبر أن هذا النداء “يحمل إشارات قوية إلى ضرورة تجاوز الخلافات، واستعادة روح التفاهم المغاربي، من أجل مجابهة التحديات المشتركة، وتقليص كلفة غياب التكامل الإقليمي”.
وفي ختام تصريحه، أشار هيدت إلى المكانة المركزية التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية في الرؤية الملكية، مؤكدًا أن جلالة الملك أعاد التأكيد على أهمية هذه الأقاليم، ليس فقط باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من التراب الوطني، ولكن أيضًا كبوابة استراتيجية نحو التنمية الإفريقية. كما نوه بالزخم الدولي المتزايد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، والذي يعكس مصداقية المقترح المغربي وجديته.
بهذا الخطاب، يضيف هيدت، يواصل جلالة الملك تقديم تصور مستقبلي متكامل لمغرب قوي، منفتح على محيطه، ومتشبث بثوابته، ومصمم على لعب أدوار ريادية في قضايا التنمية الإقليمية والدولية.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



