ولي العهد الأمير مولاي الحسن يُكرم نخبة الضباط الأوائل على دفعتهم

بمناسبة تخليد الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس عرش المملكة، جسّد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، رمز الاستمرارية في الحكم، مشهداً استثنائياً يعكس رسوخ التقاليد الملكية والمؤسساتية بالمغرب، وذلك من خلال إشرافه على حفل استقبال وتكريم الضباط الأوائل من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية بالمملكة.
ففي حفل رسمي بهيج نُظم بنادي ضباط الحرس الملكي بتطوان، استقبل سمو ولي العهد الضباط المتخرجين الأوائل، في خطوة رمزية تُكرّس التلاحم بين المؤسسة الملكية والمؤسسة العسكرية، وتعكس حرص العرش العلوي على تثمين الكفاءات الوطنية التي تشكّل عماد الدفاع عن الوطن ومؤسساته.
الحفل، الذي جرى بحضور شخصيات مدنية وعسكرية رفيعة، تخللته مراسيم رسمية دقيقة، بدءاً باستعراض ولي العهد لفوج المقر الرئيسي، مروراً بتقليد الضباط المتفوقين، وصولاً إلى مأدبة الغداء الملكية التي ترأسها الأمير مولاي الحسن على شرف المحتفى بهم، والتي جمعت كبار قادة القوات المسلحة الملكية، ووزراء ومسؤولين سامين، فضلاً عن الملحقين العسكريين الأجانب المعتمدين بالمغرب.
وتميّز فوج هذه السنة بحمل اسم “السلطان أحمد المنصور الذهبي”، في دلالة تاريخية تُذكّر بفترات القوة والازدهار التي عرفها المغرب في ظل الحكم العلوي، وتُبرز امتداد الشرعية الملكية من الماضي المجيد إلى الحاضر الطموح والمستقبل الواعد.
ويأتي هذا التكريم الملكي في سياق وطني خاص، تُجدد فيه المملكة ولاءها للعرش العلوي، وتُعبّر فيه عن التلاحم بين القائد والشعب، بين القيادة العليا ومكونات الدولة. كما يشكّل حضور ولي العهد لهذا الحدث إشارة واضحة إلى انخراطه الفعلي في المهام ذات الطابع الرسمي والرمزي، ما يعزز صورة الأمير الشاب كرجل دولة في طور التكوين، ومُمثل لجيل جديد من القيادة الملكية المواكِبة للتحولات التي تعرفها المملكة داخلياً وخارجياً.
في لحظة امتزج فيها الفخر بالعطاء، والحاضر بالمستقبل، برز مولاي الحسن كعنوان لوعد مغربي مستمر: عهدٌ جديد من المسؤولية، تُبنى فيه الدولة على قيم الكفاءة، والالتزام، والوفاء للمؤسسة الملكية.



