اقتصاد
المغرب يحقق رقماً قياسياً في صادرات البصل خلال موسم 2024/2025

سجل المغرب إنجازاً غير مسبوق في قطاع تصدير البصل الطازج، بعد أن حقق موسم 2024/2025 أعلى حصيلة في تاريخه سواء من حيث الكميات أو القيمة المالية، مؤكداً مكانته كأحد أبرز الفاعلين الإقليميين في تجارة الخضر.
فقد بلغت الصادرات المغربية من البصل 64.900 طن متري بقيمة مالية تناهز 238 مليون دولار، ما يمثل زيادة فاقت 4.8 مرات مقارنة بالموسم السابق، وتجاوزاً للرقم القياسي السابق المسجل خلال موسم 2022/2023 بنسبة 3%.
وتكشف الأرقام المسار التصاعدي اللافت لصادرات البصل المغربي، إذ لم تكن تتجاوز 10 آلاف طن قبل عام 2013، قبل أن تنطلق في مسار نمو متسارع بلغ 20 ألف طن في موسم 2013/2014، ثم قفز إلى أكثر من 40 ألف طن في موسم 2018/2019. وبلغت الصادرات ذروتها الأولى سنة 2022/2023 عند أزيد من 60 ألف طن.
غير أن هذا الزخم تعرض لتراجع حاد في موسم 2023/2024 بعد قرار الوكالة الحكومية “موروكو فودكس” بوقف التصدير نحو دول غرب إفريقيا، ما أدى إلى انهيار الصادرات إلى حدود 13.500 طن فقط. ومع رفع الحظر صيف 2024، استعاد القطاع حيويته سريعاً ليسجل رقماً قياسياً جديداً يعكس مرونة الفلاحين والمصدرين المغاربة.
ويحتل البصل حالياً المرتبة الرابعة ضمن سلة صادرات الخضر المغربية لسنة 2024، بعد الطماطم والفلفل الحلو والجزر. ويتميز موسم التصدير ببلوغ ذروته بين يوليوز وشتنبر، حيث كان شهر شتنبر المنصرم الأكثر نشاطاً بتصدير 14.200 طن، وهو رقم يفوق مجمل صادرات الموسم السابق بأكمله.
وتظل منطقة غرب إفريقيا الوجهة الرئيسية للبصل المغربي، إذ عززت موريتانيا موقعها كأكبر مستورد بتضاعف الكميات مقارنة بموسم 2022/2023، تليها كوت ديفوار، في حين سجلت مالي والسنغال تراجعاً في وارداتهما.
في المقابل، طرق المغرب أبواب أسواق جديدة، خاصة في الشرق الأوسط، حيث استقبلت دولة الإمارات العربية المتحدة ما يقارب 5.500 طن، أي ما يعادل 8.5% من إجمالي الصادرات خلال الموسم الحالي.
هذا الأداء اللافت يؤكد أن المغرب لا يكتفي برفع حجم صادراته فحسب، بل يعمل أيضاً على تنويع أسواقه الخارجية وتقليص اعتماده على وجهات محدودة، وهو ما يعزز موقع المملكة في خريطة التجارة الزراعية إقليمياً ودولياً.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



