رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين: مكاسب الأجور والضرائب لا تكفي والطبقة الوسطى خارج الحسابات

أكدت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين أن الطبقة الوسطى في المغرب لم تستفد بعدُ من الإصلاحات الأخيرة المتعلقة بالزيادة في الأجور وإصلاح الضريبة على الدخل، رغم عودة الأسعار إلى نوع من الاستقرار خلال سنة 2025، معتبرة أن المستويات الحالية ما تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل جائحة كوفيد.
وقدمت رابطة الاقتصاديين الخاصة بحزب الإستقلال، مقترحاتها بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2026، داعية إلى:
ـ مواصلة إصلاح الضريبة على الدخل عبر توسيع الشريحة الخاضعة لمعدل 34% لتشمل الدخل ما بين 180 ألف و240 ألف درهم، وإقرار آلية تسمح بتقييم الأجور تلقائياً وفق تطور مؤشر الأسعار.
ـ تفعيل القانون المنظم للتعليم العالي (00.01)، من خلال توسيع الحق في التخفيضات الضريبية ليشمل التعليم الابتدائي والثانوي لفائدة الأسر المتوسطة وذات الدخل المحدود.
ـ تشجيع آليات الادخار برفع سقف الادخار المقاولاتي إلى 600 ألف درهم وزيادة المساهمة السنوية للشركات، إلى جانب رفع حدود الادخار السكني والتعليمي.
كما شددت المذكرة على ضرورة مكافحة المضاربات في أسعار اللحوم وضمان التزود المنتظم بالمنتجات الفلاحية، إلى جانب تسريع تنزيل الدولة الاجتماعية من خلال اعتماد السجل الاجتماعي الموحد بشكل أدق، ورفع الدعم الموجه للأشخاص في وضعية إعاقة من 100 إلى 200 درهم شهرياً.
وفي الشق الفلاحي، أوصت الرابطة بمواصلة إعادة تشكيل القطيع وتنظيم سلسلة إنتاج الحليب، مع تشجيع الفلاحين على ترشيد استعمال المياه، وتبسيط مساطر الترخيص للمشاريع السياحية القروية، وخفض كلفة الإنترنت في المناطق القروية بنسبة 50%.
أما على مستوى تقليص الفوارق المجالية، فدعت إلى إضافة 10 آلاف كيلومتر من الطرق القروية في أفق 2030، وتطوير الربط السككي الجهوي، وبناء مرافق صحية متعددة التخصصات مجهزة بالتطبيب عن بعد، وداخليات للتلاميذ، مع حلول لامتمركزة لتوفير الماء والكهرباء.
وفي ما يخص التشغيل، اعتبرت الرابطة أن برامج “إدماج” و”تحفيز” و”تأهيل” لم تحقق الأثر المطلوب، مقترحة رفع مساهمة وكالة “أنابيك” في التكوين إلى 30 ألف درهم لكل مستفيد، وتوسيع شروط الاستفادة، إلى جانب رفع سقف الأجور المعفاة في برنامج “تحفيز” وتشجيع التشغيل المهيكل عبر تخفيض كلفة الانخراط فيCNSS.
كما دعت إلى تعزيز موارد الجماعات الترابية عبر تخصيص 34% من عائدات الضريبة على القيمة المضافة لها بدل 32% حالياً، وإقرار مراجعة دورية للنفقات الضريبية.
وبخصوص الاستثمارات الكبرى، شددت الرابطة على أن تنظيم كأس العالم 2030 سيكون محفزاً لتسريع مشاريع البنية التحتية والنقل والطاقة والسياحة، مؤكدة في الوقت نفسه أن أزمة ندرة المياه دفعت إلى إطلاق مشاريع كبرى في مجال السدود والتحلية وإعادة استعمال المياه العادمة.



