اقتصادمجتمع
Le7tv.ma Send an email 20/09/2025
3 مليارات درهم لتعزيز القطيع الوطني ومواجهة آثار الجفاف

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الثروة الحيوانية بالمغرب تأثرت بشكل كبير نتيجة توالي سنوات الجفاف، ما أدى إلى انخفاض أعداد رؤوس الماشية وتقليص العرض من اللحوم الحمراء في الأسواق.
وأوضح الوزير، في ردّه على سؤال كتابي للنائب محمد هيشامي، أن هذا الانخفاض يعود بشكل رئيسي إلى تراجع الموارد العلفية في المراعي وارتفاع أسعار أعلاف الماشية.
وأشارت الحكومة إلى اعتماد محورين أساسيين للتعامل مع الأزمة: ضمان استمرار تزويد الأسواق باللحوم وإعادة هيكلة القطيع الوطني.
ولتطبيق هذا الهدف، تم التركيز على دعم الأعلاف من خلال توزيع الشعير المدعم للأغنام والماعز والأعلاف المركبة للأبقار الحلوب، بما يمثل نحو 70% من كلفة الإنتاج. وخلال سنوات الجفاف، تم دعم اقتناء 20 مليون قنطار من الشعير و6 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة، وزع منها حتى الآن 15 و5 ملايين قنطار على التوالي.
كما استهدفت الحكومة الحفاظ على صحة القطيع من خلال حملات تلقيح واسعة، شملت سنة 2024 نحو 19 مليون رأس من الأغنام والماعز، و1,4 مليون رأس من الأبقار.
ولدعم العرض في الأسواق، لجأت الحكومة إلى إجراءات استيرادية مؤقتة، منها تعليق الرسوم الجمركية والإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على استيراد الأغنام والأبقار والماعز والإبل، إضافة إلى منع ذبح إناث الأبقار المخصصة للتوالد.
وأشار البواري إلى أن التوجيه الملكي بعدم إقامة شعيرة الذبح هذا العام شكّل فرصة لتعزيز جهود الحكومة في إعادة هيكلة القطيع الوطني، مؤكدًا إطلاق برنامج شامل لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم بشكل مستدام.
ويتضمن البرنامج خمسة محاور رئيسية:
إعادة جدولة ديون المربين: تخفيف الديون على نحو 50 ألف مربي بتكلفة 700 مليون درهم، مع إلغاء 50% من الديون الصغيرة، و25% من المتوسطة، وإعادة جدولة الكبيرة مع إعفاء الفوائد.
دعم الأعلاف: تغطية 7 ملايين قنطار من الشعير بسعر 1,5 درهم للكيلوغرام، ودعم الأعلاف المركبة بسعر لا يتجاوز 2 درهم للكيلوغرام.
ترقيم إناث الماشية: ترقيم أكثر من 8 ملايين رأس عبر حلقات إلكترونية، مع تقديم دعم قدره 400 درهم لكل رأس لم يُذبح.
الحملات العلاجية والوقائية: حماية 17 مليون رأس من الأغنام والماعز من الأمراض المرتبطة بالجفاف بالتعاون مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
التأطير التقني وتحسين السلالات: برامج للمواكبة التقنية والتلقيح الاصطناعي لتعزيز إنتاجية القطيع.
وتبلغ كلفة هذه التدابير نحو 3 مليارات درهم بحلول نهاية 2025، مع تخصيص 3,2 مليارات درهم سنة 2026 لدعم مباشر للمربين الذين يلتزمون بالحفاظ على إناث الماشية لضمان استدامة القطيع الوطني.
وأكد البواري أن هذه الإجراءات، المرافقة لدورية مشتركة تحدد أدوار جميع المتدخلين، تشكل خطوة استراتيجية للحفاظ على الثروة الحيوانية وتجاوز تحديات سنوات الجفاف.
Follow Us



