المشاريع السككية بالدار البيضاء: دفعة ملكية نحو تنقل مستدام وتحديث حضري

أولت وسائل إعلام دولية اهتمامًا واسعًا للمشاريع السككية الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس أول أمس الأربعاء بالدار البيضاء، معتبرة أن هذه المبادرة ستُحدث تحولًا عميقًا في قطاع النقل بحاضرة الدار البيضاء وضواحيها.
فذكرت صحيفة “غولف نيوز” الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية أن مخطط تحديث شبكة السكك الحديدية يمثل مشروعًا طموحًا يرسخ مكانة الدار البيضاء كقطب لوجستي عالمي ويفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية. وأكدت أن هذه المشاريع المصممة لتحديث بنيات التنقل اليومي في أكبر مدن المملكة ستساهم في تطوير بنية تحتية مستدامة وشبكات لوجستية تربط إفريقيا بأوروبا.
وأضافت الصحيفة أن تنفيذ مشاريع كبرى في المركب المينائي للدار البيضاء وتحديث شبكة السكك الحديدية يأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز مكانة المدينة كقوة اقتصادية وبوابة سياحية، مشيرة إلى أن المقاربة المغربية التي تجمع بين الانخراط العمومي والشراكات مع القطاع الخاص، تشكل نموذجًا جاذبًا للمستثمرين الأجانب في قطاعات الموانئ والنقل واللوجستيك.
من جهته، أشار موقع “ميدل إيست أونلاين” في مقال بعنوان “الدار البيضاء على سكة المستقبل: رؤية ملكية لإعادة هيكلة المدينة الكبرى”، إلى أن إطلاق مشاريع سككية بقيمة 20 مليار درهم يعكس انتقالًا حضريًا واقتصاديًا جديدًا، يضع العاصمة الاقتصادية للمملكة على طريق المستقبل. وأكد الموقع أن هذه المشاريع تعبّر عن رؤية متكاملة لإعادة صياغة علاقة المواطن بالمدينة، وإعادة تموضع المغرب كقوة إقليمية في مجالات الصناعة والنقل والابتكار، مشيرًا إلى أن إنشاء ثلاث محطات رئيسية من الجيل الجديد ليس مجرد إضافة هندسية، بل هو تصور جديد للمدينة كنظام متكامل يحتاج إلى حلول مترابطة.
كما أشارت وكالة الوئام الوطني للأنباء الموريتانية إلى أن البرنامج الشامل الذي تندرج ضمنه هذه المشاريع يعكس الرؤية الملكية لتحسين العرض السككي الوطني ومواكبة نمو هذا القطاع، مع التركيز على التنمية المستدامة وتطوير حلول تنقل جماعي منخفضة الكربون. وأضافت الوكالة أن هذه المشاريع المتناسقة ستسهم في خلق فرص شغل، وضمان الأمن، وحماية البيئة، فضلاً عن تحسين ظروف عيش المواطنين وإحداث قيمة مضافة.
أما موقع “أفريك أنفو” الإيفواري، فاعتبر أن المخطط السككي الجهوي، الذي يشكل جزءًا من برنامج وطني شامل بقيمة 96 مليار درهم، يعكس الإرادة الملكية لترسيخ المملكة في منطق النقل المستدام والمندمج، مؤكدًا أن البرنامج يعكس النهج المتكامل للمغرب في تطوير النقل المستدام وتعزيز الربط الإقليمي.



